العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الجمعة 22 نوفمبر 2019م
  • الجمعة 25 ربيع الأول 1441هـ
تحليلات إخباريةقمة حصار إيران
حسان حيدر
 

صحيح ان البيان الختامي للقمة العربية في الدوحة اقتصر في ذكره ايران على تكرار التنديد باستمرار احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، إلا أن تركيز القمة في معظم مداولاتها وقراراتها على سورية أولاً، وعلى القضية الفلسطينية -وخصوصا القدس- ثانياً، جعل من طهران الهدف الفعلي لهذه القرارات الى جانب حليفها نظام الأسد، لا سيما أنها لم تدع إلى الدوحة كما جرت العادة في قمم سابقة، وان ذلك ترافق مع إعلان السعودية أن التحقيق مع أفراد شبكة للتجسس ضبطتها أخيراً كشف علاقتهم المباشرة بالاستخبارات الإيرانية.

 

وقد سارعت طهران إلى هجوم مضاد على الجامعة العربية، واعتبرت أن «سلوكها الخطير» بمنح المقعد السوري إلى المعارضة يعني «نهاية دورها في المنطقة».

 

وفي الواقع، فإن الإيرانيين لم يعترفوا يوماً بالجامعة سوى في الإطار التقليدي للديبلوماسية، من دون أن يشمل ذلك الإقرار بمرجعيتها كمؤسسة سياسية تهدف إلى توحيد مواقف العرب من قضايا منطقتهم، ورفضوا دوما قراراتها المتعلقة بانتهاكات طهران نفسها للسيادات العربية، وعملها المتواصل لإحداث خروق في هذا البلد العربي أو ذاك، وإضعاف المناعة العربية بشكل عام.

 

وليس خروج عراق المالكي المستمر عن الإجماع العربي، وخصوصاً بالنسبة إلى الملف السوري، سوى أحد الأدلة على التأثير السلبي الذي تمارسه ايران على تبلور هذا الإجماع، ودفعها في اتجاه الإبقاء على الثغرات التي أحدثتها سياسة المحاور، بما يسهل لها النفاذ إلى منظومة العمل العربي المشترك.

 

وبات مكشوفاً أن الإيرانيين الذين يتحكمون إلى حد بعيد بالقرار في بغداد، يستخدمون الأجواء العراقية بكثافة لنقل السلاح والرجال إلى سورية للدفاع عن نظامها، وهو ما ركز عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته العراق قبل أيام. كما أن تنظيمهم اللبناني «حزب الله» غارق حتى أذنيه في القتال إلى جانب قوات الأسد بذريعة واهية هي الدفاع عن قرى شيعية في داخل سورية أخرجت إلى العلن فجأة.

 

والملف الثاني الرئيسي الذي سعت قمة الدوحة إلى استرجاعه من يد طهران كان قضية القدس، التي استخدمها الإيرانيون طويلا للمزايدة على العرب في قضيتهم المركزية، وحولوها إلى شعار يستلونه كلما تقدم العرب خطوة نحو توحيد موقفهم من عملية السلام أو اقتربوا من تحقيق المصالحة الفلسطينية. فبعدما سُحبت ورقة غزة من الحقيبة الإيرانية إثر الحرب الأخيرة في القطاع، جاءت القمة لتؤكد أولوية المسألة الفلسطينية ووضع القدس بالنسبة إلى العالم العربي، ولتعكس إرادته في تكريس دعم سياسي ومادي كبير للفلسطينيين وفي العمل الديبلوماسي الحثيث لاستعادة وحدتهم والدفاع عن حقهم في دولة مستقلة.

 

ولا بد أن العرب يتوقعون بالتأكيد رداً إيرانياً عملياً على سعيهم إلى إعادة الإمساك بملفات المنطقة، خصوصاً أن لطهران فيها حلفاء وجيوباً وخلايا ناشطة ونائمة، وأن هذا الرد قد يتخذ شكل تصعيد سياسي وأمني في لبنان والبحرين واليمن وسواها من الساحات المخترقة، وانه سيكون عليهم هذه المرة إثبات جديتهم في التصدي للاستباحة الإيرانية لحدودهم وأمنهم وقضاياهم، ورفض ابتزازهم في عقر دارهم.

 

المصدر: الحياة اللندنية

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع