العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الخميس 21 نوفمبر 2019م
  • الخميس 24 ربيع الأول 1441هـ
تحليلات إخباريةجينيف 2 ولاية ديكتاتورية ثالثة ورابعة و... لوحش سوريا
أحمد أبو مطر
 

نطلق يوم الثلاثاء، الحادي والعشرون من يناير 2014 الملتقي الخاص بالحرب الوحشية في سوريا، واتخذ اسم جينيف 2 على اعتبار أنّه تواصل للقاء الأول جينيف 1 الذي عقد أيضا في مدينة جينيف السويسرية في الثلاثين من يونيو 2012، وانتهى إلى نتيجة مضمونها "تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكافة السلطات التنفيذية عبر توافق مشترك" مما يعني ضمنا تقليص صلاحيات الوحش كمقدمة لخروجه من العملية السياسية السورية بعد43 عاما هو ووالده. وقد سبق انعقاد جينيف 2 خطوتان مهمتان من زاويتين مختلفتين:

 

الأولى: سحب الأمين العام للأمم المتحدة دعوته التي سبق أن وجهها للنظام الإيراني للمشاركة في اللقاء، وهذا أوجد غضبا ورفضا من نظام الأسد وحليفة بوتين روسيا، وتهديدا إيرانيا مبطنا بأنّ جينيف 2 لن ينجح بدون مشاركته والاستمرار في المطالبة بتفيذ ما اتفق عليه في جينيف 1 بغيابها وبالطبع لأنّه ضمنا يعني إخراج الأسد ولو بخطوات من العملية السياسية وحكم سوريا. وهو في الأساسى لم يكن ينوي الحضور لمساعدة الشعب السوري الذي يتم قتله بسلاحه ونفطه ورجال حرسه الثوري، بل كان يعتبر هذه المشاركة دعما للنظام وخطوة على طريق فك العزلة الدولية المفروضة عليه من سنوات.

 

الثانية: الانقسام غير المفاجىء بين ما أصبح يسمى "معارضة الداخل" و"معارضة الخارج"، حيث أعلنت "هيئة التنسيق الوطنية" رفضها المشاركة في جينيف 2 وانسحابها من الإئتلاف السوري الذي يرأسه أحمد الجربا المشارك في اللقاء هو ومن بقي معه في الإئتلاف رغم تصويت حوالي 14 عضوا ممن معه على رفض المشاركة.

 

هاتان الخطوتان خاصة انقسام المعارضة السورية، جعلت جينيف 2 يبدأ وسط حقل من الألغام الموقوته التي سيكون انفجارها الذي بدأ الاستعداد له يعني أنّه مجرد تضييع للوقت من كافة الأطراف، حيث كل طرف يحاول خلال هذا الوقت الضائع أن يحقق مصالح خاصة به مهما كان حجمها ضئيلا، رغم تأكيد ممثلي بعض القوى الكبرى مثل وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بأنّه لم يعد هناك مكان للأسد في حكم سوريا، بينما لافروف ممثل بوتين يرفض ذلك ويعتبره تدخلا في الشأن السوري، أما ألاف المقاتلين من نظام الملالي وحزب حسن نصر الأسد وقتالهم مع جيشه و عصاباته ونفط المالكي وإفراجه عن مقاتلي القاعدة للإلتحاق بداعشهم الإرهابية ضد الشعب السوري.....كل هذا ليس تدخلا في الشأن السوري.

 

تلفيقات معلم الوحش والحاشية المرافقة له

 

أهم الألغام الموقوته في هذا اللقاء هي كمية التلفيقات والأكاذيب التي بثها على الهواء مباشرة وزير خارجية الأسد وليد المعلم، حيث حاول بكل ما يملكه أساتذة اللغة العربية من خطابة وبلاغة وإنشاء طوال حوالي أربعين دقيقة أن يقنع الحضور بمقولات لا حقيقة فيها واضح غباء من اختارها له لتكون مضمون خطابه وأهمها:

 

1 . حجم الاتهامات التي طالت غالبية الدول الحاضرة في اللقاء خاصة تركيا وأمريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية، على أنّها الدول التي صدّرت الإرهاب والإرهابيين لسوريا. أما قتل قرابة مائتي ألف سوري وتهجير قرابة خمسة ملايين بسبب جرائم ووحشية جيش وعصابات أسده فهي ليست إرهابا. وكيف سيقتنع الحضور بهذه التلفيقات عندما يعرف الكل سلمية الثورة السورية عندما بدأت في مدينة درعا في مارس 2011 وحولّها جيش الأسد مضطرة لتجميع قواها معتمدة على العسكريين الشرفاء الذين انشقوا عن جيشه محاولة الدفاع عن شعب بريء يرفض استمرار الأسد ووالده 43 عاما في قتل الشعب السوري ونهب ثروته. وبالتالي فمضمون هذه الاتهامات تعني حسب أكاذيب المعلم أنّ الأسد يتعرض لمؤامرة كونية سبق أنّ نظّرت لها مرافقته في الوفد بثينة شعبان ومستشارة الأسد السابقة كوليت خوري وغيرهن.

 

2 .رغم اتهامه لدول مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا، إلا أنّ استجداءه لهذه الدول كان واضحالا صريحا بأن يسكتوا عن ضرورة رحيل الأسد، كي يكون معهم في صف وخندق واحد ضد الإرهاب الذي لا يهدّد سوريا وحدها بل سيتفرغ لهم هذا الإرهاب إن انتصر في سوريا.

 

مهاترات ومشاحنات وضحكات مثيرة مغرية

 

لذلك بناءا على هذا السياق للقاء جينيف 2 وما صاحبه من مهاترت وشتائم واتهامات من معلم الأسد، لا يمكن القفز عن عدة ملاحظات رغم الفشل المؤكد لهذا الجينيف ولن ينتج عنه إلا بقاء الأسد ودمويته. هذه الملاحظات هي:

 

1 . الطريقة التي تمّ فيها تشكيل وفد الأسد حيث حاول أن يوحي بأنّ الوفد يمثل كافة أطياف الشعب السوري، وكأنّ كل الحضور جاءوا بمحض اختيارهم أو أنّه يستطيع واحد منهم أن يقول لا لن اذهب!!!خاصة أنّ وجودهم كان للظهور خلف المعلم فقط كديكور فلم يتكلم أحد في المؤتمر غير المعلم الأسدي.

 

2 . كانت اساءة متعمدة أن يتم الزج برجل دين مسيحي مشهور بنضاله ووطنيته وصموده المذهل ليكون ضمن هذا الوجود الديكوري، ورغم ذلك سيبقى هذا المناضل شعلة انسانية لا يمكن أن ينقص من قدرها هذا الحضور، فهو كقيمة مسيحية نضالية عرفت القدس وغزة وميادين عديدة تضحياته، وهو أكثر من كل الحضور يعرف أنّ المسيحية ومسيحها المسالم لا يقبلان هذه الأنهار من الدم سواء كان مرتكبها النظام أم داعشه أم أي فصيل من المعارضة.

 

3 . كان أذكى الحضور خاصة أثناء القاء معلم الأسد خطابه الممل بأكاذيبه وتلفيقاته هي المذيعة لونا الشبل بتوزيعها ابتساماتها المثيرة المغرية بدون توقف، وكأنّها تعمدت أن تخفف هذه الابتسامات من حنق الحضور وغضبهم من نوعية الخطاب التلفيقي الذي هدفه فقط الدفاع عن النظام وتبرير جرائمه واسنادها لإرهابيين وهميين.

 

لذلك لا أمل في الخلاص من وحش سوريا وعصاباته من خلال جينيف 2 أو حتى وصولا لجينيف 10 ، وكان واضحا وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير، عندما صرّح وهو يشارك في اللقاء قائلا: "لا يتوجب توقع حدوث معجزة في المؤتمر"...والمعجزة التي يريدها الشعب السوري وقواه الوطنية هي رحيل الأسد وعائلته من حكم سوريا ، وهذا لن يتحقق فمماطلة النظام وداعميه ستطول ربما حتى جينيف 10 أو أكثر.

 

المصدر: موقع إيلاف

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع