العربية: مواجهات مسلحة بين القبائل اليمنية والحوثيين في إب *** BBC العربية: حرس الحدود السعودي: الناقلة الإيرانية في البحر الأحمر تعرضت لكسر نتج عنه تسرب نفطي *** الجزيرة: وحدات من الجيش السوري تدخل مدينة منبج بريف حلب الشمالي *** العربية: محمد العطا محافظاً لبغداد وعلي العيثاوي نائبه *** قناة الحرة عراق: دعارة ومخدرات وملفات سوداء بسوريا.. "منشقون" عن حزب الله يسقطون القناع
  • الخميس 17 اكتوبر 2019م
  • الخميس 18 صفر 1441هـ
المقالات التمدد الشيعي الشيعة في مناطق أخرىالأسد يعمل على تشييع سوريا
حسن الرشيدي

كشف رئيس جمعية حقوق الإنسان السورية هيثم المالح في تصريحات لـصحيفة الرأي العام الكويتية يوم الأحد الأول من مايو الحالي عن «نشاط العديد من الشيعة الإيرانيين على الساحة السورية بدءا من مركز السيدة زينب إلى منطقة الجزيرة السورية مروراً بوسط سورية بخاصة حول حماه», وقال: «في وقت تتم في هذه المناطق فتح الحوزات وإجراء الاجتماعات وممارسة وسائل عديدة في اتجاه صرف أهل السنة والجماعة عن مذهبهم إلى التشيع على الطريقة الإيرانية، تنشط الأجهزة الأمنية بلا كلل، لتعقب كل من تسول له نفسه أن يستقبل بعض أصدقائه أو معارفه سواء كانوا رجالاً أم نساءً لتدارس القرآن الكريم أو السنة النبوية، ويجري بصورة دورية استدعاء أئمة وخطباء لممارسة سادية القمع عليهم لإخافتهم، ومن ثم تتم اعتقالات واسعة في هذا الطيف تحت ذريعة السلفية أو الوهابية وما سوى ذلك، ويجري منع الصلاة في بعض قطاعات الجيش ومراكز الأمن خلافاً للدستور والقانون».

وأضاف: «نتساءل هل هذه الازدواجية في تعامل الأجهزة مع الشرائح العديدة من التيار الإسلامي، محض صدفة أم وراء الأكمة ما وراءها؟ وهل نستطيع أن نستشف أن هناك اتفاقاً ضمنياً بين الدولة الإيرانية والنظام في سورية، لوضع التسهيلات أمام الوافدين من إيران بغية مد جسور الثورة من هناك إلى المجتمع السوري وتحويله من السنة إلى التشيع على الطريقة الإيرانية»؟

وطالب المالح بالحصول على ايجابيات لأسئلته من المهتمين بالشأن العام والزعامة الدينية الإيرانية، معتبرا أن «السؤال الأكبر والأهم هو: هل يعتقد الأخوة الإيرانيون الشيعة أنهم على صواب ويمارسون حملة تبشيرية بين أهل السنة لأنهم على ضلال، بينما شيعة إيران على صواب؟ وهل توجد هناك إستراتيجية تسعى إلى قلب السنة إلى شيعة كما حصل في تاريخ إيران عقب الحركة الصفوية، على اعتبار أن التشيع هو الأصل والسنة على خطأ كبير»؟

لا شك أن التحالف الباطني في شقيه الرافضي و النصيري قد أقام تحالفا قويا ظهرت آثاره الجلية خلال الأسابيع القليلة الماضية .

و تاريخيا يذكر أن أتباع محمد بن نصير، كان شيعيًا إماميًا، وهو من موالي بني نمير وهو الذي اخترع فكرة الإمام الغائب، وأنه الباب إليه، وكان ميمون القداح الديصاني اليهودي الفارسي قد سبق محمد بن نصير في الدعوة إلى باب الإمام الغائب.

و لسنا هنا في مقام رصد جميع مظاهر هذا التحالف القديم الجديد و الذي بدأ يعلن قوته مع تسلم نظام الآيات في طهران زمام الأمور في إيران مع نهاية السبعينات و تجلى بصورة كبيرة في الحرب الإيرانية العراقية في عام 1980 حيث بادر نظام الأسد بالتحالف مع إيران ليطعن العراق من الخلف و على خلاف ما توقع الكثيرون كان من المفترض أن يتحالف النظام السوري مع العراقي فكلاهما يستمدان من معين واحد و هي القومية العربية و حزب البعث يأتي على قمة تجلياتها و لكن بدلا من ذلك بدأ النظام النصيري السوري يكشف عن وجهه القبيح و توالت فصول الحلف مع سماح القوات السورية لمليشيا الحرس الثوري الإيراني بالتغلغل في لبنان و تدريبها الشيعة هناك على السلاح حتى أصبحت لهم شوكة كبيرة و لم يقتصر دور الحرس الثوري الإيراني على المجال العسكري بل كان له دور خطير في نشر المذهب الرافضي في ربوع لبنان .

و لكن أصدق وصف لهذه العلاقة جاء بقلم كريم ساجدبور في دورية ( بيترليمون انترناشينوال ) في عدد السابع من أبريل 2005 تحت عنوان تحالف يُشَكُّ بفائدته حيث قال قلّة قليلة من التحالفات الإستراتيجية في الشرق الأوسط الحديث هي التي صمدت أمام اختبار الزمن كما صمد التحالف بين النظام الإسلامي في إيران والنظام البعثي في سوريا. بل إنَّ التضامن بيت هذين البلدين بدا على أنَّه يتعزّز في أعقاب غزو الولايات المتحدة للعراق واغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

و يستعرض الكاتب تاريخ العلاقات بين البلدين و يقول بدأ الارتباط بين البلدين في العام 1980، بعد غزو الجيش العراقي لإيران التي كانت تعاني من آلام ثورتها ومشقّاتها. فالعداء بين حافظ الأسد وصدام حسين، على الرغم من جذورهما البعثية المشتركة، ساق سوريا إلى أن تكون الدولة العربية الوحيدة التي وقفت في صف إيران خلال حرب الثماني سنوات.

وخلال سنوات الحرب وبعدها، قدّمت إيران لسوريا مئات الملايين من الدولارات على هيئة نفط رخيص جداً، في حين سهّلت سوريا لإيران رعاية حزب الله في لبنان. وحين انتهت الحرب في العام 1988، استمرت شراكة إيران وسوريا الإستراتيجية، حيث لعبت معارضتهما لإسرائيل دور العامل الموحِّد الذي يجمع بينهما.

و يستمر يقول غير أنَّ ازدياد الضغط الأميركي على العلاقة الإيرانية السورية، من خلال إطلاق التهديدات لدمشق وطهران دون تقديم أيّة محفزّات سلوكية مكافئة لأيّ منهما، يمكن أن يدفع هذين الطرفين أحدهما إلى الآخر مزيداً من الاندفاع. أمّا مقاربة دقيقة تقوم بها واشنطن وتجمع بين الجزرة والعصا، فقد تؤدي بواحدٍ من هذين الطرفين أو بكليهما إلى أن يعيد النظر بفعالية هذه العلاقة وجدواها. وقد لا يحدث ذلك مباشرةً أو فجأةً، ولكن كما أدّى غزو العراق إلى تعزيز التحالف السوري الإيراني، فإنَّ صعود حكومة صديقة يتصدّرها الشيعة في عراق ما بعد صدام واغتيال رفيق الحريري قد يفضيان إلى انحلال هذا التحالف في نهاية المطاف.

و لكن يبدو أن هذه النتيجة التي توصل إليها الباحث قد جانبها الصواب فمنطقي صعود الشيعة في العراق يعزز النفوذ الإيراني في العراق و في المنطقة بشكل عام خاصة أن الجهات الشيعية التي تولت حكم العراق هي جهات موالية لإيران .

أما بالنسبة لاغتيال الحريري فقد أدى إلى تعزيز الروابط الإستراتيجية بين البلدين فكانت زيارة رئيس الوزراء السوري ناجي العطري إلى طهران في 15 فبراير 2005، بعد يوم واحد من اغتيال رفيق الحريري.

وقد اقترح العطري إقامة جبهة سورية إيرانية في محاولةٍ لمواجهة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على سوريا، التي ساءت العلاقات معها بعد اغتيال الحريري، فضلاً عن مواجهة الضغوط التي خلقتها المظاهرات الكثيفة الرافضة للوجود السوري في لبنان. ومع ذلك، فقد قلّل كمال خرازي، وزير الخارجية الإيراني، من أهمية هذه الجبهة، ولاحظ أنَّ إقامتها "ليست غاية أساسية".و يبدو أنه قال هذه التصريحات لتقليل المخاوف خاصة بعد بروز الحديث عن الهلال الشيعي في الدول العربية المجاورة

أما الباحث نزار عبد القادر فيقول في دورية دراسات أوسطية في عدد أبريل الماضي : لقد أقامت إيران وسوريا في العقدين الماضيين علاقات إستراتيجية وثيقة على أساس مصالحهما المشتركة. وكان حافظ الأسد قد عقد عدداً من معاهدات التعاون المهمة مع إيران في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. ومما دلّ على عمق هذا التحالف إقامة "اللجنة العليا الإيرانية السورية المشتركة" التي كان الغرض منها ضمان تنسيق سياسة الدولتين في كلّ الميادين، بما في ذلك التطورات في لبنان، والعراق، والأراضي الفلسطينية.

وقد تواصل تطور التحالف الاستراتيجي بين طهران ودمشق في ظلّ بشار الأسد، وكان البلدان يعدّان لتنسيق أكبر فيما بينهما. وكما قال الرئيس خاتمي، فإنَّ المبادئ التي صاغها الزعيم السوري الراحل "قد كانت على الدوام ثنائية الجانب وقد تطورت بثبات".



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -1.00 من 5التصويتات 14تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع