العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الخميس 23 نوفمبر 2017م
  • الخميس 05 ربيع الأول 1439هـ
أرشيف الأخبارسنة 201517 ينايرفورين بوليسي: حزب الله يواجه مشاكل سوريا
17-1-2015 - 27 ربيع الأول 1436
 

 

 

سلط تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"، الضوء على المشاكل التي يواجهها حزب الله اللبناني بسبب مشاركته في الحرب الدائرة في سوريا، والتي أكد التقرير أن أبرزها يتمثل بالتحدي الأمني إذ تعرض الحزب لاختراقات تجسس واسعة بصفوفه باعتراف قياداته، كما يواجه الحزب مشاكل مالية كبيرة، فضلا عن انضمام "البلطجية" لصفوف الحزب، وهو ما يشكل إساءة بالغة للحزب أمام أنصاره.

 

وفي مقابلة أجرتها المجلة مع قيادي في حزب الله اللبناني، أكد هذا القيادي أنّ الحرب في سوريا أثرت بشكل كبير على قدرات حزب الله، الذي تحول إلى ما يشبه الجيش النظامي، بعد التجربة الكبيرة التي اكتسبها كوادر الحزب خلال قتالها في سوريا.

 

وقال القيادي لمجلة "فورين بوليسي" إن الحرب التي يخوضها الحزب في سوريا مختلفة، ففي هذه المرة للحزب أثر واسع على الأرض، ووحدات عسكرية ترابط في مواقع خارج لبنان.

 

وأضاف "لسنا جيشا نظامياً، ولكننا نتصرف مثله".

 

ووصفت المجلة هذا القيادي بأنّه في الأربعينات من عمره، وشارك في حروب الحزب السابقة مع إسرائيل.

 

وحول سؤاله عن الكيفية التي يواجه فيها عناصر الحزب مقاتلي الدولة الإسلامية، قال: "إن مقاتليه صدوا هجوما واسعا للدولة الإسلامية، التي حاول مقاتلوها النزول إلى أحد الوديان، فيما مقاتلونا يسيطرون على التلال المرتفعة".

 

ونوه إلى أن مقاتلي الحزب، حاليا، ليس لديهم أوامر بالهجوم؛ بل الالتزام بالدفاع فقط.

 

ومنذ عام 2013 يقاتل حزب الله وبشكل مفتوح في سوريا إلى جانب قوات بشار الأسد، ولعب مقاتلو الحزب دورا مهما في الانتصارات التي حققها الأسد باستعادته عدة جيوب من المعارضة السورية. ويعتبر الأسد حليف إيران شريان حياة ضروري للحزب حيث تنقل عبره الأسلحة من طهران إلى لبنان.

 

ومثلما أثر حزب الله على موازين الحرب في سوريا فقد أثر النزاع عليه وغيره، فقد أصبح الحزب أكبر حجما، ويتلقى عناصره تدريبات يحتاجونها في نزاع طويل الأمد. ولهذا أصبح أكثر عرضة للاختراقات والفساد.

 

وبرزت مظاهر القلق حول هذا الأمر عندما اعترف نائب زعيم الحزب نعيم قاسم أن الحزب يواجه معركة التجسس داخل صفوفه. وتم تفسير حديثه على أنّه بمثابة اعتراف وتصديق لما ورد في تقارير صحافية تحدثت عن اعتقال عميل لصالح إسرائيل في داخله وهو محمد شواربة.

 

وكان شواربة قد كلف بمهمة تنظيم عمليات انتقامية ضد إسرائيل، وأخذ ثأر القيادي العسكري للحزب وهو عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق عام 2008. وبدلا من ذلك قام بإبطال خمس عمليات.

 

وعلق القيادي في حزب الله الذي التقته "فورين بوليسي" على شواربة، قائلا "ذلك الرجل لا يساوي شيئا"،"وفي كل مرة يعتقلون شخصا يحاول الإعلام وصفه بالأمر الجلل".

 

وقال القيادي إن الحزب أصبح من الناحية العسكري أقوى مما كان عليه. وأدت مشاركته في الحرب السورية لتنامي معدلات التجنيد لديه، وامتلأت صفوفه بمقاتلين شباب استفادوا من تجربة الحرب في سوريا وهو ما يعني جيلا جديدا خبر الحرب وعانى ويلاتها.

 

وتعلق فورين بوليسي بالقول هذا ما يقوله قيادات الصفوف العليا "ولكن تحدث مع قيادات في الصفوف الدنيا وستسمع آراء مختلفة عن حالة الحزب الحالية".

 

وبحسب أبو علي أحد المقاتلين الشبان فإنهم في حزب الله "يقبلون أي شخص" للقتال في سوريا. وأضاف "لا تندهش إن شاهدت بلطجيا في صفوفنا".

 

ورغم انضمام أبو علي إلى حزب الله منذ 10 أعوام؛ إلا أنه لم يعد قادرا على التعرف على الحزب هذه الأيام. ففي ساحات المعارك كان يقاتل مع مقاتلين عرفوا بانضباطهم القتالي ولكنهم في شوارع الضاحية الجنوبية في بيروت يتصرفون بعصبية وغضب.

 

وقال إن مقاتلي حزب الله كانوا رمزا للاستقرار وأصبحوا اليوم مصدرا للقلق. ويرى أن حاجة حزب الله للمقاتلين أدت إلى تخلي الحزب عن معاييره.

 

وعلق أبو علي "لا أرى الوضع جيدا هذه الأيام بين لشباب"، مضيفا إنه "خطير.. لقد أصبحوا أكثر شراسة بعد تجربة سورية وصاروا متعطشين للدماء".

 

ويشير تقرير المجلة إلى أن نصر الله حاول تجميع إئتلاف يجمع سنة ومسيحيين من أجل مواجهة الجهاديين. وفي الشهور الماضية دخل حزب الله في حوار مع كتلة المستقبل التي كانت منافسا له ويتزعمها سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل عام 2005.

 

ومن بين الذين شاركوا في الحوارات أسقف بيروت بولا مطر الذي وصف لقاءه مع وفد من حزب الله. وقال إنهم يحاولون تقديم أنفسهم كنموذج مختلف عن الدولة الإسلامية، ولكن من الصعب على الحزب الحفاظ على صورة جيدة إن لم يكن قادرا على ضبط أفراده بالطريقة التي عرف فيها، وفقا للمجلة.

 

وينقل التقرير عن مسؤول أمني لبناني قوله "لقد كشف النزاع السوري الكثير من المشاكل في حزب الله". وأضاف المسؤول إن المشاكل ليست أيديولوجية حيث لا يزال حزب الله يتمتع بدعم واسع من قاعدته ولكنها مشاكل مالية. فعلى الحزب الحفاظ على خطوط الإمداد لقواته المتمركزة في سوريا، كما تتوقع عائلات المقاتلين القتلى في سوريا الحصول على تعويضات مالية.

 

وبحسب هذا المسؤول كل هذا يقتضي "الكثير من المال لاستمرار الدعم". وأضاف "لا يذهب مقاتلوه للقتال في الجبال بحقيبة صغيرة من الطعام الخفيف فهو جيش حقيقي ويحتاج لمطبخ كي يطعم قواته"، على حد وصف المجلة.

 

أما أبو علي الذي يعيش في الضاحية الجنوبية فقال إنه لا يثق بقدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه وضبط جنوده حالة تعرضه لأزمة.

 

وأكد على أنه لم يشك في طاعة قوات أمن حزب الله الأوامر. ويعتقد أن قدرة الحزب على ضبط جنوده الجدد سيحدد في النهاية خروجه من سوريا محافظا على انضباطه وسمعته في مكانها.

 

وأضاف "هناك الكثير من الأمور المحرمة علينا نحن "الشيعة"، فلو تجاوزنا الخطوط فإنه من السهل انهيارنا "كقوة سياسية"، "ولا نريد تجاوز الخطوط الحمراء".



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع