الجزيرة: البنتاغون يؤكد إصابة 50 عسكريا بأعراض ارتجاج المخ إثر الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة عين الأسد في العراق *** قناة الإخبارية: محافظ مأرب يدعو إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تروج لها ميليشيا الحوثي للنيل من استقرار المحافظة *** العربية: وسائل إعلام عراقية: أنباء عن سقوط طائرة نقل عسكرية في الأنبار *** العربية: أمين عام الجامعة العربية: وقف التدخلات في العراق يساعد في حل أزمته *** العربية: نائب الرئيس الأميركي بنس: على العالم أن يقف بقوة في وجه إيران
  • الخميس 27 فبراير 2020م
  • الخميس 03 رجب 1441هـ
تحليلات إخباريةطابور إيران الخامس في العالم العربي
خالد مصطفى
 

في وقت يدعو فيه الجميع لوقوف العالم العربي والإسلامي كتلة واحدة أمام المد الصفوي الذي يريد اقتحام الدول الإسلامية السنية والتغلغل فيها,نرى طابورا خامسا يسعى لتفجير الجبهة الداخلية ويعبث فيها ويحاول النيل من عقيدة الأمة ومقدساتها وإهانة رموزها الإسلامية وسبهم بشكل يكاد أن يتماهى مع ما تفعله المراجع الشيعية في قم والنجف...بل إن الأمر وصل إلى الدفاع عن طهران وعقيدتها الشيعية التي تبيح سب الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم واعتبار أن الخلاف الدائر بين إيران ودول الخليج هو خلاف سياسي محض وأن "دول الخليج تتبنى عقائد متطرفة وتغذي الإرهابيين"ـ على حسب زعمهم ـ...

 

إن هذه النغمة الأخيرة كانت سائدة في أوساط العلمانيين يسارا ويمينا طوال السنوات الماضية ولم تخفت قليلا إلا في السنتين الماضيتين لأسباب سياسية نفعية محضة تكشف عن مدى ابتذال أصحاب هذه النظريات الجوفاء...لقد بدأت حرب الطابور الخامس منذ أشهر على كتب الصحاح وعلى رأسها البخاري ومسلم والطعن فيها ثم الطعن في الصحابة رضي الله عنهم الذين نقلوها من أجل أن يكتفي المسلمون بالقرآن فقط على أن يفهمه كل شخص برؤيته بمعزل تام عن السنة النبوية وعن أقوال الصحابة وتفسيرهم له حيث يتم تفريغ الدين من محتواه, وهي ضربة قاتلة للإسلام ولمذهب أهل السنة والجماعة تحديدا لأن من المعروف أن الشيعة الإثنى عشرية لا يعترفون بالبخاري ومسلم ولا ببقية كتب الحديث ويكفرون معظم الصحابة رضي الله عنهم وبالتالي لا يأخذون بأحاديثهم...

 

وقد تبنى هذا النهج عدد من الإعلامييين البارزين في العالم العربي والذين غازلوا الخليج في الفترة الماضية لغرض في نفوسهم إلا أن عاصفة الحزم كشفتهم وأبانت حقيقة نواياهم حيث انقلبوا مهاجمين دول الخليج وعلى رأسها السعودية ووجهوا اتهامات عنيفة لما أسموها "الوهابية" ولعقيدة ومنهج السلف الصالح ناسبين لهما مساندة الجماعات المسلحة مثل داعش والقاعدة.. وأكالوا الاتهامات لمشايخ السلف مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وزعموا أن أقواله تبرر أفعال هذه الجماعات وهو نفس ما يقوله شيعة إيران تماما...

 

الأمر وصل لحرق كتب إسلامية بعضها لمشائخ سابقين للجامع الأزهر ولعلماء معروفين بسلامة واعتدال الأقوال والأفعال كالشيخ أبو بكر الجزائري بل بعضها لمن كان يصفهم الإعلام التغريبي بالتنويريين مما يظهر أن القضية ليست قضية اعتدال وتطرف بل هي حرب على أسس الإسلام ومحاولة لمسخه في وقت تواجه فيه الأمة أحد ألد أعدائها على مدار التاريخ وأهم ما تملك في هذه المواجهة هو عقيدتها..

 

وفي ظل هذا الركام المتصاعد يخرج كاتب علماني يساري ليدعو لخلع الحجاب في مظاهرة كبيرة يخرج فيها النساء دون أن توجه له السلطات التي ـ تخوض حربا عقدية ومصيرية مع الرافضة ـ تهمة ازدراء الأديان في وقت غاية في الحساسية...القضية تجاوزت ذلك لتسفيه عاصفة الحزم ومهاجمتها بادعاءات زائفة تبرئ إيران من جميع الاتهامات حتى ما جاء على ألسنة قادتها الذين أكدوا أن المد الشيعي سيصل إلى معظم دول المنطقة وأن الثورة الإيرانية نجحت في السيطرة على عدة عواصم عربية..

 

لقد استمعت إلى كاتب عربي شهير وهو يدافع عن حق إيران في التوسع والسيطرة نافيا عنها أي مخطط لنشر التشيع ومحذرا من انفجار حروب طائفية في عدة دول عربية جراء ما يجري في اليمن وهي نفس تهديدات إيران وتبريراتها..إن أزمة اليمن لم تكشف فقط ضخامة المخططات الإيرانية في المنطقة ولكنها كشفت أيضا هشاشة أركان الإعلام العربي وضعف بنيته وعمالته الفكرية لأعداء الأمة في وقت من أدق الأوقات التي تمر بها.

 

المصدر: موقع المسلم



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -4.00 من 5التصويتات 1تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع