الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الاثنين 26 يونيو 2017م
  • الاثنين 02 شوال 1438هـ
المقالات مقالات عامةشظايا الأسد في موسكو وطهران
فريق تحرير البينة
 

(فريق تحرير البينة - النهار) - أحمد عيّاش

 

الدقائق الاربع التي استغرقها إطلاق 59 صاروخا من المدمرتين الاميركيتين "بورتر" و"روس" في شرق المتوسط فجر الجمعة 7 نيسان 2017 مستهدفة مطار الشعيرات العسكري التابع للنظام السوري في ريف حمص، دخلت تاريخ الشرق المضطرب لترسم فاصلاً بين ما قبلها وما بعدها بالنسبة الى طريقة تعاطي الادارة الاميركية مع الازمة السورية. وبقدر ما كان دويّ الصواريخ الاميركية عاليا جدا على المستوى الميداني كان دويّها سياسيا أعلى بكثير بدءا من واشنطن التي غيّرت وجه أميركا جذريا مما كان عليه عام 2013 عندما كان الرئيس باراك أوباما في البيت الابيض، وبين عام 2017 حيث اليوم الرئيس دونالد ترامب. وفي خلاصة لهذا التحوّل ثمة إجماع على القول ان الولايات المتحدة الاميركية لن تكتفي بالاقوال فحسب بل هي ستقرنها بالافعال.

 

 

السؤال الان الذي لم يلق جوابا بعد: لماذا ردّ الرئيس السوري بشار الاسد على "تحية" الرئيس الاميركي له قبل أيام بأنه ليس على لائحة الاهداف الاميركية في الوقت الراهن بتنفيذ غارة الغاز السام على خان شيخون في إدلب؟ كثير من السياسيين في لبنان والذين تربطهم علاقات مع دمشق وموسكو، قبل غارة الكيماوي، هللوا للموقف الودي الذي أعلنته إدارة ترامب من رأس النظام السوري واعتبرته تحوّلاً يصب في مصلحة النظام لمدة طويلة. وفي المقابل شعر كل مناهضي النظام في لبنان والعالم بالمرارة وتخوفوا من أن يكون ذلك على حساب الحل العادل للأزمة السورية.

 

قبل غارة خان شيخون، تداولت اوساط قريبة من موسكو معلومات تفيد ان طهران لا تريد ان يكون هناك حل لهذه الازمة قبل أن تستكمل مخطط "سوريا المفيدة" الذي يعني توسيع نفوذ النظام السوري ليشمل المناطق الشمالية المحاذية للحدود مع تركيا. وهذا بطبيعة الحال يشمل محافظة إدلب التي تمثّل آخر معاقل المعارضة السورية الفعلية بكل أطيافها. فهل كان اللجوء الى السلاح الكيماوي بمثابة "الكيّ" الذي يدفع المعارضة الى الاستسلام بسبب عزلتها عن أي دعم فعلي لا سيما بعد التحول الاميركي من الاسد؟

 

ما استرعى الانتباه ان الضربة الاميركية غير المسبوقة حققت في وقت واحد مجموعة أهداف، أبرزها إقناع موسكو قبل زيارة وزير الخارجية الاميركي الثلثاء المقبل لروسيا، بأن تحترم قواعد السلوك الدولي في سوريا، وإرسال إشارة قوية الى طهران التي سارعت بعد سقوط الصواريخ في حمص الى نفي الانباء عن "مغادرة الديبلوماسيين الايرانيين وعائلاتهم الاراضي السورية".

 

في لبنان، ما زال التفكير جاريا في مغزى التصريحات التي أطلقها الرئيس ترامب بعد غارة الكيماوي والتي تضمنت تهديدات شملت "حزب الله". ما هو ثابت ان شظايا الصواريخ الاميركية التي طاولت الاسد أيقظت النيام في محور حلفاء النظام السوري الممتد ما بين طهران وموسكو مرورا ببيروت. ويبدو أن كل الحسابات القديمة حول أميركا يجري الآن سحبها من التداول.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع