الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الثلاثاء 24 اكتوبر 2017م
  • الثلاثاء 04 صفر 1439هـ
المقالات مقالات عامةهل يمكن لأمريكا محاربة الإرهاب ومعاقبة إيران وسوريا؟
فريق تحرير البينة
 

(فريق تحرير البينة - التقرير)

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 21 مارس الماضي عن عقوبات جديدة على 30 كيانًا ساهموا في دعم إيران وسوريا وكوريا الشمالية بالأسلحة أو التكنولوجيا المرتبطة بالأسلحة.

 

وكان الهدف من ذلك هو منع هذه الدول من خلق المزيد من الأزمات، وخاصة “إيران”. وستستمر هذه العقوبات لمدة سنتين بموجب قانون عدم الانتشار المفروض على سوريا وإيران وكوريا الشمالية.

 

وركزت الخارجية الأمريكية في حديثها، على إيران باعتبارها أكثر دولة مسببة للمشاكل، حيث قالت إن نشر إيران لتكنولوجيا الصواريخ ساهم بشكل كبير في زيادة التوترات بالمنطقة، وأضافت أن من أمثلة ذلك رؤية مؤشرات لتقديم إيران دعم صاروخي للحوثيين في اليمن، معتبرين أن مثل هذا النشاط يساهم في تصاعد صراعات المنطقة، ويمثل تهديدًا كبيرًا على أمن الشرق الأوسط.

 

وأكدت الخارجية الأمريكية أنها ستستمر في اتخاذ خطوات لمواجهة تطوير وصنع إيران للأسلحة، من خلال فرض عقوبات على الكيانات والأشخاص المتورطين في دعم هذه البرامج وفقًا للقانون الأمريكي.

 

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ظل أمرين هامين، أولهما التقارب البطيء بين أمريكا والسعودية ومحاولة إعادة تعريف علاقتهما أثناء تغيير أبعاد الصراعات في الشرق الأوسط ورغبتهما في إنشاء سياسة مشتركة، وثانيًا طلب أمريكا بخروج إيران من سوريا من أجل إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية.

 

وتأتي هذه العقوبات تماشيًا مع وجهة نظر القائد جوزيف فوتيل بأن إيران تمثل أعظم تهديد لمصالح أمريكا في المنطقة.

 

وعلى الرغم من عدم ذكر الخارجية دور إيران في سوريا، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن تقليص وجودها يعد أولوية لأمريكا، وسيحدث ذلك على عدة مستويات.

 

على سبيل المثال، فبجانب العقوبات الجديدة، تم حبس رجل الأعمال اللبناني البارز قاسم تاج الدين في المغرب، وتم تسليمه إلى أمريكا لمواجهة تهم تمويل حزب الله. ووجهت له التهم في محكمة فيدرالية أمريكية. ووفقًا لعدة تقارير إعلامية أمريكية، فإن تاج الدين ما زال ممولًا رئيسيًا لحزب الله.

 

وتساءل نقاد للسياسية الخارجية الأمريكية عن منطقية فرض عقوبات على إيران وسوريا ومحاولة نزع أسلحتهما وهما أكبر قوتين يقاتلان إرهاب داعش والقاعدة، والتي تعهدت أمريكا بقتالهم.

 

واعتبر البعض أن توقف أمريكا عن فرض عقوبات على الأفراد والكيانات الموجودة في الخليج أمرًا يثير الغرابة، خاصة أن هذه الكيانات تمول داعش والقاعدة وتزودهم بالأسلحة التي يحتاجونها.

 

ومن هنا جاء الادعاء بأنه بعد انتقاد ترامب خلال حملته الانتخابية للسياسيات السعودية في المنطقة، إلا أن الخطوة الأساسية الآن هي فرض عقوبات على أعداء الرياض.

 

وتناقض هذه السياسية، الرواية الأمريكية والتي تؤكد أن مستقبل الأسد لم يعد على الأجندة الخاصة بهم، ولكن الحقيقة تشير إلى فرض هذه العقوبات على الكيانات التي تقدم له الأسلحة مما يوضح أنهم لا زالوا يرغبوا في منعه من استعادة الأراضي، وهو ما يضع أمريكا في موقف سيء ليس فقط مع سوريا ولكن أيضًا مع روسيا والصين، ومن الجدير بالذكر أن أغلبية الكيانات التي تم وقفها تعتبر صينية في الأصل.

 

وفي حين لا يمكن لأمريكا النجاح في التخلص من كل مصادر الأسلحة لسوريا، إلا أن دعوات واشنطن لهزيمة داعش تناقض نفسها. ففي الوقت الذي تعد فيه جادة بشأن قتال الإرهاب، إلا أنها جادة أيضًا بشأن عدم ترك سوريا وإيران يبسطوا سيطرتهما على المناطق الموجودين فيها أثناء تحريرها من داعش.

 

وتقاتل أمريكا حاليًا على جبهتين، فكلما استغرقت الكثير من الوقت في التوفيق بين أهدافها، أصبح من الصعب التخلص من الشبكات الإرهابية وهي ما تعد الخطر الحقيقي حاليًا.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع