الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الاثنين 25 سبتمبر 2017م
  • الاثنين 05 محرم 1439هـ
أرشيف الأخبارسنة 201713 سبتمبر«شغب إيراني» تجاه مصالح الأردن «الحدودية»
فريق تحرير البينة
13-9-2017 - 22 ذو الحجة 1438
 
 أخبار (القدس العربي – فريق تحرير البينة)

 

رغم أجواء الابتهاج في عمّان وبغداد بإعادة تشغيل وتدشين معبر طريبيل الحدودي بين البلدين، إلا أن الحسابات الأردنية لا تسير بالاتجاه المرسوم، بسبب سلسلة من التعقيدات التي لازالت قائمة، وتؤدي إلى إحباط البهجة الأردنية باستئناف العلاقات التجارية مع العراق.

 

قطاع الشاحنات البرّي الأردني الذي ينقل العديد من البضائع إلى العراق وعبره يواجه حسب آخر التقارير صعوبات بيروقراطية من الجانب العراقي، حيث تم تعطيل نحو 12 شاحنة محملة بالخُضَر أياماً عدة، بحجة وجود حاجة لرخص تصدير تخص كل شاحنة، الأمر الذي يرى قطاع التصدير الأردني أنه مؤشر إلى تعقيدات إدارية وبيروقراطية.

 

وفي الوقت عينه تفرض السلطات العراقية ضريبة كبيرة، تصل إلى 30 % على المنتجات والبضائع الأردنية، متذرّعة بأن هذه تعليمات البنك الدولي. سفيرة بغداد في عمّان صفية السهيل أصدرت تصريحًا صحافيًا تحدثت فيه عن تذليل العقبات نحو استئناف طبيعي لأعمال الحدود. السفيرة العراقية نفت وجود تعقيدات بيروقراطية مقصودة وأبلغت بأن الحدود مفتوحة والنشاط المتبادل عبرها سيتواصل. لكن تصريحها في السّياق يعتبره مراقبون مهتمون إشارة واضحة إلى استمرار اللوبي الإيراني المعارض للانفتاح مع الأردن في إعاقة الحدود حتى بعد إعادة فتحها رسميًا.

 

يحصل ذلك عبر سلسلة من التعقيدات البيروقراطية التي يشك الأردنيون في أن اللوبي الإيراني النافذ في المعادلة العراقية يقف وراءها. هنا وبشكل خاص يكشف مصدر عراقي مطلع تحدث لـ»القدس العربي» عن تحذيرات وجهها نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق بعنوان صعوبة تشغيل الحدود فعليًا حتى بعد فتحها بقرار سياسي متفق عليه مع رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي.

 

ما نقل عن المالكي في السّياق هو أن البضاعة الأردنية الصادرة ومن مختلف المنتجات لن تجد بأي حال من الأحوال مكانًا لها في سوق العراق قبل أن «يتشبع» هذا السوق تمامًا بالمنتجات الإيرانية، وهي مسألة نصح المالكي الأردنيين سابقًا بالانتباه جيداً لها، على أساس أن السيطرة المطلقة في السوق ينبغي أن تكون دوماً للمنتج الإيراني.

 

ولمّح المالكي في الوقت ذاته في الحديث المنقول عنه إلى أن فرصة الأردنيين الوحيدة بعد تشغيل الحدود وإعادة فتحها تتمثل في استخدام العراق عبر تجارة الترانزيت فقط، ودفع ما يلزم من الرسوم والضرائب، وتلك بحد ذاتها الخدمة الوحيدة التي يستطيع العراق اليوم تقديمها للأردن، مشدداً على أن تراخيص الاستيراد من الأردن لن تكون سهلة ومتاحة حتى بعد فتح الحدود.

 

وتفسر شروحات المالكي في هذا الصدد تلك التعقيدات التي يتحدث عنها اليوم أطراف القطاعات الأردنية المعنية بالتصدير إلى العراق أو عبره، الأمر الذي استوجب فيما يبدو شروح السفيرة السهيل المتحمسة بدورها لإطلاق علاقات قوية ومتينة مع الأردن، وعلى أكثر من صعيد، تبدأ بإعادة تشغيل الحدود وتنتهي باستئناف مشروع النفط، لكن أصل تلك التعقيدات لا يزال سياسياً بامتياز خصوصًا أن طهران مصرة على طرح مقايضة دبلوماسية فكرتها عودة السفير الأردني إلى طهران واستئناف الاتصالات مقابل تسهيل الأمور على الحدود مع العراق وسوريا.

 

لكن بهجة الحكومة الأردنية وجدت ما يصدها بالاتجاه المعاكس في ملف الحدود مع سوريا أيضًا، وهو أمر برغم إعادة افتتاح حدود نصيب بين عمّان ودمشق «تجريبياً» لا يزال من جهته يحظى بإعاقات مقصودة تطرح بعض الذرائع الأمنية هذه المرة من جهة النظام السوري.

 

التفصيلات البيروقراطية والأمنية على حدود الأردن مع العراق وسوريا لا زالت منسجمة مع الشغب الإيراني على المصالح الأردنية، حتى تستيقن عمّان أن مصالحها مع سوريا والعراق ينبغي أن تُبحث مع طهران وليس موسكو أو حكومة العبادي.


أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع