العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الخميس 23 نوفمبر 2017م
  • الخميس 05 ربيع الأول 1439هـ
تحليلات إخباريةما بعد الاستفتاء.. هل تفرّغه الخلافات الداخلية والمواقف الدولية من مضمونه؟
فريق تحرير البينة
(أورينت نت – فريق تحرير البينة)

 

بعيداً عن المشاهد الاحتفالية والحملات الإعلامية، والمظاهر الرسمية الكردية المرحبة بإجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، والتي ارتسمت أمام وسائل الإعلام، والمشاركة الشعبية الكبيرة فيه، والتي بلغت نحو 72% بحسب المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، تبرز خلافات داخلية (كردية- كردية) داخل الإقليم، ومواقف دولية معارضة لنتيجة الاستفتاء المعروفة سلفاً وهي "نعم".

 

خلافات عميقة وانقسام داخلي

 

يقود الحملة لتأييد الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، وهو الحزب المهيمن على مدينة أربيل، وعلى الرغم من علاقاته السياسية الوطيدة بأنقرة التي تسهل للإقليم تصدير منتجاته النفطية عبر ميناء جيهان التركي، إلا أنه لم يبال بإغضابها عبر الدعوة إلى الاستفتاء، ضارباً عرض الحائط مستقبل العلاقة المميزة بين الجانبين.

 

ويرى محللون سياسيون أن دعوة البارزاني وحماسته لإجراء الاستفتاء تنبع من رغبة سياسية في تجاوز الانقسام الداخلي الكردي داخل الإقليم، والحاصل جراء استمرار البارزاني نفسه في السلطة، بعد انتهاء ولايته الرئاسية رسمياً منذ 30 يونيو/حزيران 2015، إثر تجديد آخر ولاية له عام 2013 بناءً على اتفاق بين حزبه والاتحاد الوطني الكُردستاني (الذي يتزعمه الطالباني)، ما شكل العقبة الأولى أمام التحول الديمقراطي في الإقليم. فضلاً عن اتخاذه قراراً بإغلاق أبواب البرلمان وتعطيل أعماله منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015.

 

السعي لبسط هيمنته على كامل حدود الإقليم ومدنه (يسيطر الحزب الوطني الكردستاني على مدينة السليمانية)، وإحكام قبضته على مقدراته، وتكريس النموذج العائلي السلطوي في الحكم (نيرجافان بارزاني رئيس وزراء الإقليم)، والتهرب من مبدأ المحاسبة على الفساد المالي الذي كشفت عنه تقارير تتعلق بصادرات النفط، والمسؤولية عن سوء الأحوال المعيشية للمواطنين، هو ما دفع الأحزاب الكردية المشاركة في برلمان الإقليم إلى معارضة الدعوة إلى الاستفتاء على الانفصال عن بغداد، وإن كانت بدرجات ونسب متباينة.

 

حزب الطالباني

 

فالحزب الوطني الكردستاني (حزب الطالباني)، شريك البارازني في السلطة، لم يعارض علناً الدعوة، وإن كان على دراية بغايات البارزاني ودوافعه، خوفاً من غضب الشارع الكردي والاصطدام بمشاعره القومية المطالبة بإنجاز "الحلم التاريخي"، لكنه اشترط للموافقة على الاستفتاء تفعيل البرلمان المعطل منذ عام 2015.

 

مواقف دولية معارضة

 

ومع تزايد المواقف الدولية والإقليمية المعارضة لإجراء الاستفتاء، ولا سيما إيران (يعتبر حزب الطالباني مقرباً من طهران بحكم القرب الجغرافي لمدينة السليمانية من الحدود العراقية التركية)، لم يجد حزب الطالباني بداً من الاعتراض على موعد الاستفتاء.. دون الفكرة.

 

بالمقابل، كان صوت حركة التغيير (غوران) وحزب الاتحاد الإسلامي في الإقليم، وهي الأحزاب التي تتقاسم برلمان الإقليم، أعلى صوتاً، رافضة إجراءه، وكاشفة عن الدوافع السياسية لرئيس الإقليم (مسعود البارزاني) الساعية لاستغلال الاستفتاء سياسياً مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الإقليم مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

 

على الرغم من "التحالف التاريخي" للإقليم مع الولايات المتحدة الامريكية، التي دعمت منحه المزيد من الصلاحيات منذ عام 1991 مع إنشاء منطقة حظر الطيران، ثم عام 2003 بعد غزو العراق، إلا أن واشنطن رفضت الدعوة إلى الاستفتاء رسمياً، وجدد البيت الأبيض دعوته إقليم كردستان العراق إلى التخلي عن مشروع تنظيم استفتاء على الاستقلال عن العراق، معتبرا أن إجراء هذا الاستفتاء سيكون خطوة "استفزازية" و"مزعزعة للاستقرار".

 

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان لها إن إجراء الاستفتاء سيقوض الجهود الرامية للقضاء على تنظيم داعش وكذلك الجهود الرامية "لإرساء الاستقرار في المناطق المحررة" من التنظيم. مضيفة: "ندعو حكومة إقليم كردستان إلى وقف الاستفتاء والدخول في حوار جاد ومستمر مع بغداد وهو ما أشارت الولايات المتحدة إلى استعدادها لتسهيله".

 

أمام جارتا الإقليم ورئتاه على العالم، إيران وتركيا، فكانت مواقفهما أشدّ، فباشرت الدولتان في إجراءات عقابية تمثلت في إغلاق الحدود مع الإقليم، وتعليق حركة الطيران إليه، والتهديد بإيقاف صادرات النفط عبر تركيا، بحسب ما أعلنه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والشروع بمناورات عسكرية مشتركة مع بغداد على الحدود مع الإقليم. وإيقاف بث القنوات التابعة للإقليم على القمر الصناعي التركي "تركسات".

 

فيما كان الموقف الروسي "متردداً" و"خجولاً" بعض الشيء، نظراً لحجم الاستثمارات الروسية الكبيرة والمتزايدة في الإقليم، إذ أكد الكرملين، الثلاثاء، بحسب رويترز، معارضته لانفصال الأجزاء التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق، قائلاً إن "موسكو تدعم وحدة أراضي دول المنطقة".

 

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي: "ما زلنا نعتقد أن الحفاظ على وحدة الأراضي والتكامل السياسي لدول المنطقة يعد عاملاً حاسماً للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ولتسوية العديد من المشكلات الحرجة التي تعاني منها".

 

يفتقر إقليم كردستان إلى أبسط مقومات "الدولة المستقلة" وهو "السيادة" على كامل حدود الإقليم، لا سيما المطارات والمنافذ الحدودية التي طالبت بغداد بالسيطرة عليها بسبب الاستفتاء، فيما تبرز المواقف الدولية الرافضة، والخلافات الداخلية بين الأحزاب الكردية داخل الإقليم، لتطفو على السطح، وتهدد بتفريغ نتائج الاستفتاء من مضمونها، في ظل غياب أي آلية سياسية أو قانونية لتنفيذه على أرض الواقع.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع