العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الخميس 23 نوفمبر 2017م
  • الخميس 05 ربيع الأول 1439هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةقماش إيراني واحد هنا وهناك
فريق تحرير البينة
 

(فريق تحرير البينة - ميدل ايست أونلاين) - منى سالم الجبوري

 

ليس هناك أي نوع من أنواع الذكاء أو الحذاقة عندما بادر الرئيس الاميركي دونالد ترامب لإعلان استراتيجيته الجديدة بشأن إيران والتي تتخذ من نهج واسلوب لم تستخدمه الادارات الاميركية السابقة طوال العقود الاربعة المنصرمة، ذلك إن طهران لا تعطي شيئا إذا ما لم تقبض ما يماثله أو شيء من هذا القبيل، بل وأحيانا تقبض طهران مع دفع مٶجل لا تسدده بكل حذاقة، كما سنأتي على ذلك لاحقا.

 

الاتفاق النووي الذي أبرمته دول مجموعة 5+1، والذي كانت عملية مقايضة قامت بموجبه إيران بعملية إيقاف "إفتراضي"، لبرنامجها النووي، وفي مقابل ذلك، رفع حصار كان محكما عليها ويشمل الجانب النفطي أيضا، الى جانب قيام الرئيس السابق أوباما بإرسال طائرة أميركية محملة بأكثر من مليار دولار، بالاضافة الى تجاهل غربي للدور الايراني السافر في المنطقة والذي وصل الى اليمن وبدأ يرشق السعودية من هناك بصواريخه محلية الصنع ويتفاخر بذلك. والذي يجب أن نضعه هنا أمامنا إن طهران التي حصلت على هذه المكتسبات، فإنها وبإعتراف وزارة الداخلية لمقاطعة شمال الراين "نورد راين وستفالن"، قامت بـ32 محاولة من أجل شراء أجهزة ومعدات يمكن إستخدامها في البرنامج النووي!

 

ليست هي المرة الاولى التي تحصل فيها الجمهورية الاسلامية الايرانية على مكاسب وإمتيازات في مقابل تنازلات محددة، بل وإنها وخلال عهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون، أيام كان محمد خاتمي رئيسا لإيران، تمت صفقة سياسية كان الهدف منها "إعادة تأهيل" إيران وإنفتاحها على العالم وتخليها عن تشدددها وسيرها في طريق الاعتدال، فتم إدراج منظمة مجاهدي خلق التي هي أقوى فصيل إيراني معارض لا يكف عن مواصلة نشاطاته وتحركاته ضد النظام السياسي في إيران، ضمن قائمة المنظمات الارهابية. لكن الذي جرى بعد ذلك هو إن إيران وعوضا عن وعودها "المخملية" تلك جاءت بالمتشدد والمتطرف أحمدي نجاد الى الحكم، أي كانت صفقة دونما مقابل لصالح إيران!

 

الصفقة السابقة التي كانت لصالح طهران 100%، كانت إدارة كلينتون تعلق آمالا واهية على ما يسمى بالجناح الاعتدالي في النظام الحاكم في إيران، لكن لم يتحقق شيء من ذلك وانما أثبت النظام الايراني قدرته وقوته أمام الشعب الايراني ومن إنه قد صار أمرا واقعا، إذ يتم إعتبار منظمة مجاهدي خلق إرهابية في حين إنه كانت هناك الكثير من التقارير الاستخبارية في ذلك الوقت تٶكد تورط هذا النظام في عمليات إرهابية ودعم ومساندة الارهابيين. غير إن هناك ملاحظة مهمة أخرى يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار، وهي إن المشروع النووي الايراني قد كان في أوجه في عهد خاتمي وكان العمل فيه جار على قدم وساق.

 

قبل أيام، قال رجل الدين خاتمي، عضو مجلس الخبراء والمقرب من جناح المرشد الاعلى، خلال كلمة له: "لا تعلقوا آمالكم على اوروبا كون اوروبا وأميركا من قماش واحد." والحقيقة أن وصف خاتمي مناسب ذلك إن الغرب كله من قماش واحد من عدة نواح، لكن لا بد للمرء أن يتساءل وماذا عن جناحي النظام، أي جناح خامنئي وجناح روحاني، هل هما من قماشين مختلفين أم من قماش واحد؟ ليس هناك من يمكن أن يصدق بإختلاف بين القماشين الايرانيين بل وإن الاختلاف بينهما وبحسب النظام الشمولي الحاكم الذي يجمع السلطات كلها في النهاية بيد المرشد الاعلى، هو إختلاف شكلي يخدم مصالح عليا للنظام، بدليل إن الاتفاق النووي نفسه ماكان بإمكان روحاني أن يبرمه دون موافقة خامنئي نفسه، فروحاني وقبله خاتمي، كان هدفهما المحافظة على النظام وإستمراره، لكن الفارق هو إن الجناح الآخر له تحفظات على اساليب جناح "الاعتدال" المزعوم من دون أن يرفضها أو لا يسمح بها.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع