العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الخميس 23 نوفمبر 2017م
  • الخميس 05 ربيع الأول 1439هـ
المقالات ملفات إيرانية إيران ودول الجوار العراقتصريح إيراني وقح وصمت عراقي ذليل
فريق تحرير البينة
 

 

(فريق تحريرالبينة - ميدل ايست أونلاين) - زكي رضا

 

في عربدة جديدة لحكومة ولي الفقيه بطهران وكدلالة على طول باعها وتدخلها بشؤون البلدان المجاورة والإقليمية وفي إستصغار واضح وعلني لبلدان عربية عدّة، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة له بثّها التلفزيون الإيراني الرسمي بمناسبة الذكرى الأربعين لوفاة نجل زعيم الثورة الايرانية مصطفى الخميني أنّه "لا يمكن في الوقت الحاضر اتخاذ إجراء حاسم في العراق وسوريا ولبنان وشمال إفريقيا ومنطقة الخليج من دون إيران"!

 

إنّ تصريح الرئيس الإيراني هذا لا يعني وعلى الأخصّ فيما يخص العراق الّا أمرا واحدا لاغير، وهو أن الإيرانيين هم من يحكم العراق، وأنّ الأحزاب الشيعية بقضّها وقضيضها ليست سوى أحزاب عميلة لها وتنفذ أجندتها لاغير. وقد سبق وأن أشار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى مثل هذه العمالة لهم حينما قال في لقاء له بمكتبه مع نخبة من الإعلاميين بتاريخ 17/6/2017 "لن نعادي إيران حتى لو أعطونا ملك الدنيا أو عمّروا العراق مجّانا"! فكيف هي شكل الخيانة أو شكل العمالة عند العبادي وحزبه وبيتهم الشيعي؟

 

كان على العبادي وغيره من المسؤولين "العراقيين" أن يكونوا بقامة شاب دخل السياسة بالأمس من باب عائلته أي رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي غرّد من خلال حسابه الخاص بتويتر على روحاني قائلا "قول روحاني إن لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران، قول مرفوض ومردود لأصحابه"، مشددا على أن "لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامته".

 

لبنان دولة مستقلة ولن تقبل بأية وصاية وترفض التطاول على كرامتها. أمّا العراق عهد الإسلاميين فهو دولة محتلّة مذهبيا من إيران وتحت وصاية ولي الفقيه، ولا تملك رجلا سياسيا ليوقف من يتطاول على كرامته هذا إن كان لبلدنا عهد أذناب طهران كرامة؟

 

لقد أخطأ السيد روحاني وهو يقول أن سبب عدم أجراء حاسم بالبلدان التي تدور بمحور بلاده يعود الى "وعي الشعب الإيراني وفطنة قائد الثورة ووحدة الصف والتضامن في البلاد". لأن السبب الحقيقي والذي تغافل عنه السيد روحاني بدبلوماسية واضحة وأتحدث هنا عن العراق هو أن عملاءهم هم من يملكون زمام الأمور ببغداد، وأنّ الجماهير الشيعية بغالبيتها العظمى والتي تعيش كما باقي أبناء شعبنا جهلا مطبقا تتحرك بإمرة رجال دين ولائهم لا يخرج عن خط مرسوم لهم بدقّة من قبل الدوائر الدينية في طهران والتي تقود السلطة فعليا.

 

إننا نعيش اليوم في عهد العمامة وأحزابها وميليشياتها إنحطاط وطني وفكري وأخلاقي. إننا اليوم في حالة موت سريري بعد إصابتنا بمرض سرطان الفقيه، ولن نستعيد حياتنا وآدميتنا الا بإستئصال هذا الورم السرطاني (أي العمامة)، ولن تقوم للعراق قائمة وفيه عمامة واحدة تمتهن السياسة من خلال الدين.

 

إنّ إيران كانت ستمر بأوقات عصيبة فترة حصارها لولا فتح خزائن العراق أمامها. فأسواقنا تستورد الكثير مما تحتاجه منها علما من أنّ بلدنا قادر على إنتاجه بل وينتجه قبل أن يتلف لعدم إمكانية منافسة الأسعار الإيرانية وخصوصا في المجال الزراعي، وأموالنا المنهوبة من عمائم العراق وأحزابها وميليشياتها موجودة في بنوك إيران، ومرضانا يزورون المستشفيات الإيرانية لأن الأحزاب الشيعية تهمل مشافينا وميليشياتها تقتل أطباءنا. نعم، أنها الخيانة بأقبح وجوهها تلك التي مارسها ويمارسها الإسلام السياسي الشيعي بحق العراق أرضا وشعبا وثروات.

 

بغضّ النظر عن شخصية "إبن العلقمي" ودوره في "سقوط بغداد" والتي ما أنفكّت الآلة الدعائية السنّية تتهم الشيعة من خلاله بالخيانة، فهل الأحزاب الشيعية الحاكمة بالعراق اليوم أعطت صورة مغايرة عن صورة "إبن العلقمي" وهل عملت على تفنيد ما تقوله المصادر السنّية؟ علما من إننا هنا لا نتحدث عن إبن العلقمي كوزير أو مهتم بالأدب كما كان بل نتحدث عن الخيانة كفكر والذي إرتبط إسمه بها، على الأقل في الأدبيات السنية.

 

شخصيا لا أتعجب من وقاحة الساسة الإيرانيين وهم يتناولون شؤون بلدنا، وفي الوقت نفسه لا أتعجب من ذل "ساسة" العراق وهم ينحنون مقبلين أيادي الولي الفقيه كالعبيد. وبغضّ النظر عن صحة ما ينسب الى عمر بن الخطّاب وهو يقول "ليت بيننا وبين الفرس جبلا من نار لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم"، أقول وأنا أرى المخدّرات الإيرانية تقضي على شبابنا، والمدارس الهيكلية يأكلها الصدأ، والتخلف والجهل يجتاح مجتمعنا لتعيش إيران عصر علومها وفنونها وآدابها وبرامجها النووية وغيرها الكثير الكثير "ليت بين العراق وإيران العمامة براكين تقذف حممها الحارقة الى عنان السماء لتمنع شعبنا من رؤية عمائمهم الى الأبد، لنعيش على الأقل كما تعيش شعوب البلدان المجاورة لنا".

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع