العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الخميس 23 نوفمبر 2017م
  • الخميس 05 ربيع الأول 1439هـ
المقالات ملفات إيرانية العلاقات الإيرانية العربيةالحريري خارج القفص الإيراني
فريق تحرير البينة
 

 

 

 (فريق تحرير البينة - ميدل ايست أونلاين) - فاروق يوسف

 

نظريا فإن حزب الله سيبحث عن رئيس وزراء جديد للبنان حسب مقاساته. اما على الصعيد العملي فإن ذلك الشخص لن يكون موجودا.

 

الدولة اللبنانية في جزئها الميليشياوي وهو الجزء التابع لحزب الله ومن خلاله لإيران تنظر اليوم بغضب إلى الحريري بسبب خطوته الجريئة.

 

الحريري قال من خلال انسحابه مهزوما ما عجز عن قوله منتصرا وهو تعبير مجازي عن وصوله إلى سدة الحكم.

 

غير أن الحريري وهو رجل أعمال أدرك أن التسوية التي دخل إلى متاهتها هي عبارة عن صفقة خاسرة سيكون ثمنها تسليم لبنان كله إلى إيران من بوابة حزب الله. وهو أمر لن يغفره له أحد. كما أنه سيجعل منه حارس أمانات أعمى.

 

لقد أنهى سعد الحريري اللعبة في منتصفها ولم ينتظر النهاية. وهو موقف سيشكره اللبنانيون عليه في مستقبل أيامهم.

 

لولا ذلك الموقف فإن لبنان كله كان في طريقه إلى أن يتحول إلى حسينية. سيمحى لبنان التعدد والتنوع والاختلاف.

 

فمَن رهن وجوده كله في خدمة الولي الفقيه وهو التعبير الذي يخفي بين طياته خدمة المشروع الإيراني في التوسع والتمدد والهيمنة على حساب دول وشعوب المنطقة لا يمكنه أن يفكر بحرية لبنان ومواطنيه.

 

حزب الله ينظر إلى اللبنانيين باعتبارهم جزءا من رعية الولي الفقيه.

 

بدأ بالشيعة الذين عاد بهم الحزب إلى عصور الثأر جهلا والقصاص انتقاما ليتوسع فيشمل جزءا من المسيحيين بخرافاته ليحاول بعدها أن يمد نفوذه إلى بقية الطوائف.

 

وإذا ما كان جزء من سنة لبنان قد قاوم طوفان حزب الله عن طريق العنف المقابل فقد أثبتت الوقائع أن تلك الطريق لا تقود إلى النجاة بعد أن تمكن الحزب المذكور من التغلغل في أجهزة الدولة اللبنانية.

 

لم يكن العنف الوسيلة المثلى للمقاومة، لا لشيء إلا لأن حزب الله كان قد تمكن وبدعم مباشر وقوي من إيران إلى قوة مسلحة لا يمكن لأي طرف لبناني أن يواجهها بالأدوات نفسها.

 

لم يكن أمام اللبنانيين والحال هذه سوى أن يعزلوا حزب الله من خلال عدم التعامل معه من جهة كونه الجهة التي يجب التعامل معها بحكم الواقع.

 

كان رفض الواقع الذي صنعه حزب الله وسعى إلى فرضه على اللبنانيين هو الحل الوحيد. لقد كاد اللبنانيون أن ينجحوا في ذلك لولا التسوية الماكرة التي تورط بها سعد الحريري حين ارتضى أن يكون رئيس وزراء في بلد كان حزب الله في طريقه إلى أن يحكم قبضته عليه.

 

اليوم وبعد انسحاب الحريري من العملية السياسية برمتها يعود لبنان إلى مرحلة ما قبل تلك التسوية. الفرق بين الزمنين أن حزب الله استطاع أن يلتهم جزءا مضافا من الدولة اللبنانية وهو الجزء الذي لا يمكن استعادته بيسر.

 

لقد تراجع سعد الحريري عن الخطأ الذي ارتكبه يوم قبل التسوية غير أن ثمن تلك التسوية كان قد دفع إلى حزب الله. لذلك فإن حزب الله هو اليوم بسبب تلك التسوية صار أقوى أكثر تمكنا من الدولة اللبنانية.

 

لذلك فإن حزب الله كان يرجو أن يستمر الرجل في انصياعه للخديعة إلى أن يحل زمن لن يكون في إمكانه فيه سوى أن يكون نسخة من الجنرال ميشيل عون الرئيس الذي لا يمثل سوى نفسه.

 

لقد خسر الحريري معركته غير أنه اختار أن يعلن عن خسارته بطريقة تليق بالزعماء التاريخيين.

 

فالرجل الذي اعترف بعجزه عن مقاومة الضغوط الإيرانية عرف كيف يكاشف مواطنيه بأسباب فشل الشراكة الوطنية. تلك الأسباب صنعها اللبنانيون بأنفسهم حين ارتضوا الخضوع تدريجيا لوهم المقاومة الذي أسرهم عاطفيا غير أنه كشف عن صورته أخيرا باعتباره قفصا إيرانيا.

 

لقد فاجأ الحريري مواطنيه بخروجه من ذلك القفص وصار على حزب الله اليوم ان يبحث عن شخص يرتضي علانية أن لا يكون سوى شبح مقيم في قفص.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع