قناة صفا: الرئيس الإيراني روحاني يصل العراق في زيارة رسمية تستمر 3 أيام *** العربية: الحوثيون نفذوا إعدامات جماعية بعضها داخل البيوت في كشر *** العربية: التحالف: الميليشيات الحوثية ارتكبت 39 خرقا لاتفاقية الحديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية *** قناة الإخبارية: استشهاد مواطن يمني وإصابة 18 آخرين في خروقات الحوثي بـ الحديدة *** قناة الإخبارية: تحالف دعم الشرعية في اليمن: استمرار خروقات الميليشيا الحوثية لوقف إطلاق النار في الحديدة
  • الاحد 24 مارس 2019م
  • الاحد 17 رجب 1440هـ
أرشيف الأخبارسنة 201912 مارسما هي الأهداف الحقيقية وراء زيارة حسن روحاني للعراق؟
12/3/2019 - 6 رجب 1440
 

 

وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني، الاثنين الماضي،  إلى بغداد، في أول زيارة له إلى العراق منذ وصوله إلى سدة الحكم عام 2013، وسبق روحاني محمد جواد ظريف وزير خارجيته حيث وصل بغداد يوم الأحد الماضي، ليمهد الأرضية للمواضيع التي يريد روحاني مناقشتها وطرحها مع المسؤولين العراقيين.

 

وبغض النظر عما طرح عبر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية والعراقية حول هذه الزيارة وأنّ الهدف من ورائها هو تعزيز العلاقات الثنائية والتبادل التجاري بين البلدين، ووقوف إيران إلى جانب الشعب العراقي في الأيام الصعبة، وعودتها لتقف اليوم إلى جانب الشعب العراقي خلال أيام "السلام والأمن" التي ينعم بها العراق.."، حسب تصريحات روحاني التي نقلتها وكالة تسنيم، إلا أن أهداف الزيارة لها أبعاد أوسع وأكبر من هذه الأمور الطبيعية مثل العلاقات الثنائية وغيرها، الزيارة في الحقيقة تتمحور حول 3 محاور مهمة للغاية لإيران أكثر من العراق.

 

أولاً: الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط عبر بوابة العراق

 

إيران تريد الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط ولا يمكن أن تحققّ هذا المشروع إلا بالسيطرة الكاملة على العراق البوابة الأولى لتشق الطريق نحو سوريا ولبنان التي تعتبر النافذة إلى البحر الأبيض المتوسط وهذا المشروع ليس وليد اللحظة، بل تمتد جذوره إلى العصور القديمة وإلى ما قبل الإسلام، في محاولة مستمرة للسيطرة على كامل المنطقة العربية وصولاً إلى البحر المتوسط حيث كشف المسؤولون الإيرانيون في عدة مناسبات عن نيتهم وطموحهم ومنهم قائد الحرس الثوري الإيراني، والمستشار العسكري الحالي للمرشد الإيراني، يحيى رحيم صفوي، إذ قال إن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليها الآن، "بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني".

 

كما كررها في مارس/آذار 2015، الأدميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عندما قال: إن "إيران باتت الآن على ضفاف المتوسط وباب المندب". وكانت كلمة شمخاني جاءت بعد يومين من تصريحات لعلي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، آنذاك حيث قال: إن "إيران اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حالياً، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي"، في إشارة إلى الإمبراطورية الفارسية الساسانية قبل مجيء الإسلام التي احتلت العراق وجعلت المدائن عاصمة لها".

 

إذن إحدى أهداف روحاني هي التأكيد على نفوذ إيران في العراق من خلال دعم الميلشيات التابعة لطهران والتي أصبحت أحزاباً تمسك بالقرار العراقي.

 

وتأتي هذه التحركات من قبل روحاني وقبله عباس عراقجي وظريف وقاسم سليماني، في ظل تشديد التوتر والصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران على النفوذ في العراق الذي من المرجح أن يشتد هذا الصراع في المستقبل حسب الكثير من المراقبين.

 

ثانيا: الالتفاف على العقوبات الأميركية

 

وتأتي هذه الزيارة كذلك في ظل ضغوط أميركية متزايدة على بغداد للحد من علاقاتها مع طهران، التي تحاول من خلال إيجاد شركات وهمية في العراق للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها من قبل واشنطن، خاصة وأن العراق يعتبر المناخ المناسب لأنشطة إيران الأمنية والاقتصادية والميلشياوية حيث تسيطر طهران على القرار العراقي عبر جماعاتها وهذا ما يسهل لها عملية غسيل الأموال والحصول على العملة الصعبة دون مراقبة صارمه أو معاقبة.

 

وكانت الولايات المتحدة سمحت لبعض الدول منها العراق "إعفاء مؤقتا" مع دخول العقوبات الأخيرة على إيران حيز التنفيذ، واستغلت إيران هذه الثغرة لتعزيز نفوذها التجاري والاقتصادي إلى جانب نفوذها العسكري المبني على دعم الميليشيات.

 

إن هدف روحاني الحفاظ على العراق مهما كلف الأمر لأن العراق يعتبر الرئة الوحيدة التي تتنفس طهران من خلالها في ظل العقوبات الاقتصادية التي تشتد يوما تلو الآخر وتخنقها.

 

وحسب موقع "فراررو" الإيراني، فإن روحاني سيطلب من العراق أن يسمح لدخول الإيرانيين في العراق دون تأشيرة، ويرى بعض المراقبين أنه في حال قبول العراق فبإمكان عناصر الحرس الثوري التردد على العراق والدخول والخروج منه بطريقة أسهل.

 

ثالثاً: الاستحواذ على السوق العراقي

 

إضافة على البعد الأمني وغيرها، تحاول إيران مد نفوذها الاقتصادي في العراق أيضاً حيث أشار روحاني قبيل سفره إلى العراق في مقابلة مع الوكالات الإيرانية في مطار طهران: "أن حجم التبادل التجاري بين إيران والعراق حالياً يصل إلى 12 مليار دولار سنويا ونسعى أن يصل إلى 20 مليار دولار".

 

وكانت السلطات الإيرانية، أعلنت عبر تقارير نشرتها وكالة "فارس" نهاية عام 2018، أن الصادرات الإيرانية إلى العراق خلال عام 2018 فاقت حجم ما تم توريده من تركيا.

 

وقال الأمين العام للغرفة التجارية الإيرانية العراقية المشتركة، حميد حسيني، يوم 8 فبراير 2019، لـ"فارس"، إن حجم الصادرات من إيران إلى العراق في 2019 لامس 8 مليارات و750 مليون دولار.

 

وبين حسني أن معدل الصادرات الإيرانية إلى العراق يبلغ نحو 750 مليون دولار شهريا ويشهد أحيانا ارتفاعا إلى 900 مليون وانخفاضا إلى 510 ملايين دولار في أشهر أخرى.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع