قناة الإخبارية: ارتفاع عدد الضحايا بانفجار بيروت إلى 135 قتيلا والرقم قابل للزيادة *** قناة الإخبارية: بسبب انفجار بيروت المحكمة الدولية تؤجل النطق بالحكم بقضية اغتيال الحريري حتى 18 أغسطس *** العربية: ارتفاع عدد المصابين الفرنسيين بانفجار بيروت إلى 40 جريحا *** العربية: جعجع يدعو لاستجواب المسؤولين اللبنانيين بشأن انفجار بيروت *** العربية: براين هوك : سنمدد حظر الأسلحة على إيران ولا خطط بديلة
  • السبت 08 اغسطس 2020م
  • السبت 18 ذو الحجة 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةمن يبكي على سليماني والمهندس؟
 

 

أن يتنادى اللبناني حسن نصر الله، والعراقي هادي العامري، واليمني عبد الملك الحوثي، للنفير العام ضد أميركا، والمنطقة العربية كلها، ثأراً لمعلمهم الإيراني قاسم سليماني... فهذا مفهوم.

 

التلميذ يغار لأستاذه، والمريد يغضب لشيخه، والجندي يصدع بأمر قائده؛ وهؤلاء (عصابات الحشد العراقي، والحزب اللبناني، والحوثي اليمني) حبّات مترابطة متراصّة في مسبحة قاسم سليماني، يحرّكها كيف شاء، وأينما أراد.

 

لا قيس الخزعلي عراقي، ولا مهدي المشاط يمني، ولا نعيم قاسم لبناني، إلا بقدر ما يكون فلاديمير بوتين مواطناً كندياً أو أميركياً.

 

هؤلاء انسلخوا من جلدهم الوطني، وصارت بوصلتهم، ومحركات مشاعرهم، وحاضرهم ومستقبلهم، وأملهم و«ألمهم»، محصورة مربوطة بحبل المشيمة الإيراني الخميني.

 

هذي حقيقة، وليست وصفاً إنشائياً شاعرياً. ففي اللحظة التي يعاني فيها لبنان من تصدع الدولة، وغضب الشعب من تسرطن الفساد في شرايين الإدارة، وخلود الطائفية السياسية، وخطف قرار الحرب والسلم من مؤسسات الدولة الحقيقية... في هذه اللحظة، يخرج تلميذ قاسم سليماني، أو الحاج قاسم، حسن نصر الله، حزيناً راثياً متوعداً أميركا -مرة واحدة- بطردها من المنطقة!

 

كحسن نصر الله، فعل اليمني عبد الملك الحوثي الذي لا نحتاج لكثير كلام من أجل وصف تعاسة الحال السياسي والاقتصادي والأمني والصحي والإداري في بلده اليمن، وتفسخ النسيج الاجتماعي بين مكوناته... عبد الملك ومهدي المشاط ومحمد علي الحوثي -عبقري العقل الحوثي المقاوم- يدعون للاصطفاف خلف ورثة قاسم سليماني ومرشده خامنئي.

 

لكن... ما على هؤلاء من حرج، وليس بعد بيع النفس للشيطان الإيراني من ذنب. الحرج، كل الحرج، والعيب كل العيب، والفضيحة كل الفضيحة، أن يذرف الدموع الغزار على قاسم سليماني، وأبي مهدي المهندس، وغيرهما من رموز الجريمة الخمينية الكبرى في ديار العرب، إثر مقتلهم بغارة أميركية -تأخرت كثيراً في الواقع!- عرب ليسوا من حزب ولا طائفة حتى قاسم سليماني، رغم أن رأس الحربة -بالمناسبة- ضد سليماني ونظامه الخميني في العراق هم أبناء الجنوب العراقي «الشيعي» الرائع.

 

يذرف الدموع على سليماني والمهندس قادة حركة «حماس» الفلسطينية، وحركة «الجهاد» الفلسطينية، وجماعة أحمد جبريل، وغيرهم من مشوّهي القضية الفلسطينية.

 

يذرف الدموع على سليماني رئيس دولة مسلمة كبرى، هو التركي رجب طيب إردوغان، ويصفه بالشهيد.

 

يذرف الدموع على سليماني مرضى اليسار في العالم العربي، وفي أميركا وأوروبا، مثل المخرج الأميركي المتوتر الموتور مايكل مور، ويقارنه بشخصيات مقدسة في الإنجيل!

 

هنا، نعرف بالضبط نوعية الحلف الموبوء الذي نواجهه، نحن العرب وبقية المسلمين، وبقية الرافضين لمشاريع باراك أوباما وهيلاري كلينتون وجماعة وجماعة الخمينية، بوجهها الإرهابي الإجرامي المهندس وسليماني، ووجهها الرخو المبتسم جواد ظريف.

 

الحلف الإبليسي، اليسار الموتور والخمينية، هم الذين يبكون اليوم قاسم سليماني والمهندس، وكل مهندسي الخراب.

 

بقلم - مشاري الذايدي

 

المصدر: الشرق الأوسط

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع