قناة الإخبارية: إيران تنشئ مفاعلها النووي الثاني بمساعدة روسية *** قناة الإخبارية: مقتل 319 من المتظاهرين بالعراق منذ بدء الاحتجاجات بالعراق في أكتوبر *** قناة الإخبارية: واشنطن تحض على إجراء انتخابات مبكرة في العراق ووقف العنف ضد المحتجين *** العربية: واشنطن: التدخل الإيراني وأذرعه لن تسمح بعودة العراق إلى وضعه الطبيعي *** العربية: البيت الأبيض: ندعو المجتمع الدولي للمساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للشعب العراقي
  • الاربعاء 13 نوفمبر 2019م
  • الاربعاء 16 ربيع الأول 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة الاقتصاديةإيران والخليج ( العربي ) وأسواق الطاقة العالمية
مرتضى بهروزي فر ، همايون نسيمي

اطلاعات سياسي اقتصادي ( الأخبار السياسية الاقتصادية )
العدد 209 – 210 مارس – أبريل 2005-07-17

تعتبر منطقة الخليج ( الفارسي ) من أكثر المناطق في العالم التي تحظى باهتمام معظم القوى الدولية ، وقد زاد الاهتمام بهذه المنطقة منذ بداية ظهور النفط في بدايات القرن الماضي .

والخليج ( الفارسي ) هو ذلك المضيق الممتد لـ 600 ميل ويفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية ويعد الخليج ( الفارسي ) من أغنى مناطق العالم من حيث احتياطات الطاقة حيث يصل إجمالي احتياطات الدول المطلة على الخليج حوالي 70 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي العالمي .

وتنفرد المملكة العربية السعودية من بين دول المنطقة بحوالي نصف صادرات النفط في المنطقة والذي يقدر بـ 8.4 مليون برميل يوميا ، بينما تأتي إيران في المرتبة الثانية بـ 2.6 مليون برميل والكويت مليوني برميل ، والعراق 900 ألف برميل يوميا وذلك في عام 2003 أما بالنسبة للغاز الطبيعي فتحتل كل من إيران وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المراتب الثانية والثالثة والرابعة والخامسة عالميا من حيث احتياطي الغاز بها ، وذلك بعد روسيا الدولة الأولى .

وبناءً عليه ومع الأخذ في الاعتبار التغيرات العالمية وتزايد الاهتمام بالغاز الطبيعي بوصفه مصدر الطاقة الأول في القرن الجديد ، وأقل مصادر الطاقة تلويثا للبيئة فمن المتوقع تزايد دور هذه المنطقة في أسواق الطاقة العالمية وفي تأمين الغاز العالمي .

ورغم أن منطقة الخليج ( الفارسي ) تمتلك حضورا قويا في أسواق الطاقة العالمية إلا أنها لم تصل حتى الآن للمكانة التي تتناسب مع إمكاناتها الكبيرة في مجالي النفط والغاز الطبيعي ، فرغم أن هذه المنطقة تمتلك أكثر من 62 % من احتياطي النفط الخام العالمي عام 2003 إلا أنها تساهم فقط بحوالي 27% من الإنتاج العالمي ، وبالرغم من امتلاك هذه الدول لحوالي 40 % من احتياطات الغاز الطبيعي إلا أنها تساهم بأقل من 9 % من الإنتاج العالمي .

بدون شك ستستطيع هذه الدول التحول إلى ما يتناسب مع قدراتها الحقيقية ومن ثم لعب الدور المنوط بها في أسواق الطاقة العالمية فطبقا لإحصاءات وزارة الطاقة الأمريكية سيصل إنتاج دول الخليج (الفارسي) من النفط الخام بحلول عام 2010 إلى 26 مليون برميل وبحلول عام 2020 سيرتفع إلى 35 مليون برميل يوميا ولهذا فمن المتوقع أن يرتفع نصيب دول الخليج (الفارسي) من إنتاج النفط العالمي من 27%عام 2003 إلى عام 2020.

القوى الدولية والطاقة في الخليج (الفارسي):

وصلت واردات الولايات المتحدة من نفط الخليج (الفارسي) عام 2003إلى 2.5مليون برميل يومياً بمقدار نمو بلغ 9% مقارنة بعام 2002 حيث كانت الواردات الأمريكية في هذا العام حوالي 2.3 مليون برميل يومياً.

كانت معظم الواردات النفطية الأمريكية عام 2003 من منطقة الخليج (الفارسي) من المملكة العربية السعودية بنسبة 17% والعراق 19% والكويت 9%وقطر والإمارات العربية المتحدة بنسبة أقل من 1%.

وفي هذا السياق نجد أن منطقة الخليج (الفارسي) قامت بتأمين 22%من واردات النفط الخام الأمريكية ، و12% من الاستهلاك النفطي الأمريكي عام 2003 .

وعلى الجانب الأوروبي فقد بلغ متوسط واردات الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (oecd) من منطقة الخليج ( الفارسي ) عام 2003 ، 2.6 مليون برميل نفط خام يوميا ، مما يشير إلى زيادة قدرها 200 ألف برميل يوميا مقارنة بعام 2002 وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر الدول المصدرة للنفط الخام إلى أوروبا الغربية بنسبة تقدر بـ 52 % ثم إيران بنسبة 33% والعراق 7% والكويت % .

على صعيد آخر بلغ متوسط واردات النفط الخام اليابانية من الخليج عام 2003 ، 4.2 مليون برميل يوميا . ومع وقوع إيران وسط أكبر أماكن تمركز الطاقة أي الخليج ( الفارسي ) ومنطقة بحر قزوين اكتسبت إيران أهمية إستراتيجية كبيرة جعلتها همزة الوصل بين هاتين المنطقتين ، ومع امتلاك إيران لأكثر من 130 مليار برميل من احتياطي النفط الخام و 26 تريليون متر مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي العالمي احتلت إيران المرتبة الثانية عالميا من حيث الاحتياطات ، هذا بالإضافة إلى دور لا يمكن إنكاره في أسواق الطاقة العالمية .

وطبقا لإحصاءات منظمة أوبك سيستمر تزايد الطلب العالمي على مواد الطاقة الأولية حتى عام 2025 وبالرغم من أن نصيب النفط من الطاقة المستهلكة عالميا سينخفض من 40.1 % عام 2000 إلى 36.9 عام 2025 إلا أن النفط سيكون أكبر مصدر لتأمين الطاقة المستهلكة العالمية .

وسيرتفع نصيب الغاز من 23.3 % عام 2003 إلى 29.9 % عام 2025 مما يشير إلى الأهمية المتزايدة لدور الغاز الطبيعي والدول المصدرة له في أسواق الطاقة العالمية .

وبالنظر إلى تلك الإحصاءات يتضح أن إنتاج النفط الخام سيصل من 82.3 مليون برميل يوميا عام 2004 ( بناء على متوسط إنتاج الشهور التسعة الأولى ) إلى 116.6 مليون برميل يوميا عام 2025 وتشير الأرقام والإحصاءات السابقة إلى أن حاجة الاقتصاد العالمي إلى نفط الخليج ( الفارسي ) تتزايد يوما بعد يوم .

في عام 2003 كان الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي حوالي 2.6 تريليون متر مكعب وكان نصيب الخليج ( الفارسي ) من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي العالمي 8.9 % في حين أن 40 % من احتياطي الغاز الطبيعي العالمي موجود في هذه المنطقة وتعتبر منطقة " باريس الجنوب " أكبر مناطق الغاز بالعالم وتحتوي بمفردها على أكثر من 15 % من احتياطي الغاز الطبيعي في العالم . ونظرا للآثار السلبية التي يتركها استخدام النفط على البيئة فمن المتوقع تزايد الإقبال على استهلاك الغاز بوصفه أقل مواد الطاقة تلويثا لدرجة أنه من المحتمل وصول الطلب العالمي على الغاز الطبيعي إلى 4.9 تريليون متر مكعب سنويا في عام 2025 ومن المتوقع انخفاض إنتاج أوروبا من 314.4 مليار متر مكعب في العام إلى 300.3 مليار متر مكعب ولهذا سيتزايد الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي بمقدار 543.9 مليار متر مكعب سنويا وذلك في عام 2025 .

أما منطقة آسيا – الباسيفيك وبسبب النمو الاقتصادي المتزايد بدولها خاصة الهند والصين ومع وجود زيادة إنتاجية تقدر بـ 82.5 % وبسبب النمو المتزايد ستتعرض إلى عجز في الغاز يقدر بـ 130 مليار متر مكعب ولهذا من المتوقع أن تقوم منطقة الخليج ( الفارسي ) بسد هذا العجز .

وثمة تأثيرات عدة أفرزها النمو الاقتصادي الكبير في منطقة جنوب شرق آسيا خاصة الصين ، وكان من أهم هذه التأثيرات تزايد الطلب العالمي على النفط، فخلال الشهور الستة الأولى من عام 2004 تزايد طلب الصين بمقدار 17% ومن المتوقع وصول الطلب على النفط بهذه الدولة على المدى الطويل إلى متوسط سنوي يعادل 3 % وفي هذه الحالة فإن واردات الصين النفطية ستتخطى بعض الدول الكبيرة المستوردة للنفط مثل اليابان وأستراليا وسيصل حجم الطلب بحلول عام 2020 إلى 10.5 مليون برميل يوميا وطبقا لتوقعات منظمة أوبك سيتخطى الناتج الإجمالي للصين عام 2025 حاجز الـ 24 تريليون دولار وهو بذلك يتخطى الناتج الإجمالي لأمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وستكون منطقة الخليج ( الفارسي ) أهم سبل تأمين النفط والغاز المطلوب نظرا إلى التقارب الجغرافي .

الصعوبات الراهنة :

على الرغم من وجود مساع كبيرة من أجل تقليص حدة الارتباط بين الاقتصاد العالمي والنفط الخام ومنتجاته إلا أن استهلاك النفط الخام والغاز الطبيعي سيستمر في الزيادة أيضا ويعود التزايد الأخير في أسعار النفط الخام إلى القصور في النهوض بالكوادر الفنية والعمالية كما أن عدم وجود الاستثمارات اللازمة للقطاعات الفنية والعمالية سينتج عنه آثار سلبية فادحة والإجراءات الفورية في هذا الإطار لن تكون مجدية لأنه يجب التخطيط الدقيق مسبقا على مدى سنوات من أجل تأمين احتياجات الطلب العالمي على النفط والغاز ومن أجل النهوض بأسواق الطاقة العالمية يجب على مدى العقدين القادمين توفير سعة إنتاجية جديدة للنفط والغاز بالقدر الذي يضمن صمود النمو الاقتصادي العالمي .

يجب أيضا أن تكون هذه الزيادة على نحو يجعل فائض الإنتاج مطلوبا ومعتمدا عليه في الأسواق العالمية حتى تتراجع المخاوف بشأن تأمين سوق العرض إلى أقل نسبة ممكنة لأنه في حالة عدم وجود فائض معتمد فإن أسواق الطاقة العالمية ستواجه أحداثا غير متوقعة بالإضافة إلى تقلبات غير متداركة .

وبالنظر إلى جميع الاستنتاجات بشأن ما لدى دول منطقة الخليج ( الفارسي ) من احتياطات فإن الجزء الأكبر من هذه الزيادة المنتجة يجب أن يوظف في الدول الأعضاء بأوبك بما ينهض وسوق الطاقة داخل هذه الدول وفي حالة عدم تحقيق ذلك فمن المتوقع أن يتحمل الاقتصاد العالمي كل الزيادات المتوقعة في الصفقات خاصة الدول الكبرى المستهلكة للطاقة مثل الصين وقد ظهرت بوادر هذا الوضع في أواخر عام 2004 عندما قفزت أسعار النفط وتعدت حاجز الخمسين دولارا للبرميل.

إستراتيجية العقوبات الأمريكية وأزمات الطاقة العالمية :

من أهم سبل التغلب على أزمات الطاقة في المستقبل تشجيع الاستثمار في المناطق الغنية بإنتاج الطاقة العالمية وتشجيع الشركات الدولية العملاقة على الاستثمار في هذا المجال .

لكن سياسات بعض كبار المستهلكين خاصة الولايات المتحدة على مدى الأعوام الأخيرة قد أطاحت بهذه الفرص من خلال انتهاج أساليب معرقلة لآليات الاستثمار ومن خلال تفعيل عقوبات اقتصادية ضد بعض كبار المنتجين للنفط مع أن الولايات المتحدة أكبر مستهلك ومستورد للطاقة إلا أنها قاطعت خلال العقدين الماضيين بعض كبار منتجي الطاقة العالمية أو على الأقل كان لها دور قيادي في مقاطعة هذه الدول وفي هذا السياق تتعارض العراقيل الموضوعة من جانب الولايات المتحدة ضد بعض مصدري الطاقة مع السياسات الأمريكية القائمة على التنوع وزيادة العرض العالمي من النفط لأن هدف الولايات المتحدة من تنوع مصادر تأمين الطاقة هو تقليص خطر انقطاع تدفق الطاقة من جانب دولة أو إقليم معين .

من ناحية أخرى تضاءلت الآثار السلبية للعقوبات الأمريكية على بعض الدول وذلك يرجع لعدة عوامل من أهمها ما يسمى بعولمة الاقتصاد وتضاؤل العقبات المعترضة لطريق التجارة العالمية .

وبشكل عام فإن العقوبات من طرف واحد فقدت كفاءتها بفضل اقتصاد عالمي متغير كما أن تفعيل مثل هذه العقوبات أصبح مكلفا للغاية .

وثمة مثال واضح هنا وهو يتعلق بفشل سياسة العقوبات الأمريكية على إيران حيث تعرضت الولايات المتحدة لمشكلات عدة مع حلفائها الأوروبيين لأن هذه الدول لديها مصالح إستراتيجية واقتصادية هامة في منطقة الخليج ( الفارسي ) والشرق الأوسط .

كما أن الانخفاض في الكم الناتج عن هذه العقوبات قد حد من التنافس المحتدم بين أعضاء أوبك نظرا إلى محدودية كمية إنتاجها وسيكون عاملا هاما ومؤثرا في حفظ مصالح المنتجين والإضرار بمصالح مستهلكي الطاقة والآثار المترتبة على هذا الوضع ستتسبب في انهيار العقوبات المفروضة من جانب واحد لأن وجود شركات أجنبية عملاقة ومرتبطة باتفاقيات عدة بعضها تجاوز الـ 30 مليار دولار وتحديد برامج عدة لتنمية مناطق النفط والغاز الإيراني يمكنها بشكل عام وبصورة عملية إعلان فشل العقوبات المفروضة ضد إيران .

لقد دخلت المرحلتان الثانية والثالثة من مشروع منطقة ( باريس الجنوب ) مرحلة التشغيل منذ فترة بمشاركة ثلاث شركات هي توتال وجازبروم وبتروتاس والخط الأول منه أيضا دخل مرحلة التشغيل في 20 نوفمبر 2004 حيث تم إنجاز الجزء الأكبر منه على يد خبراء إيرانيين .

بناء على ذلك كلما كانت هذه العقوبات سببا في تحجيم كمية إنتاج الدول المستهدفة بالعقوبة كلما تزايدت الأسعار العالمية للنفط الخام ومن ثم ستتزايد دخول هذه الدول ودخول الدول المنتجة للنفط لدرجة أن هذه الزيادة في الأسعار يمكن أن تغطي انخفاض الدخل الناتج عن تراجع نسبة المعروض من الدول المقصودة بالمقاطعة .

الاستثمار في صناعة النفط والغاز بالخليج (الفارسي) :

مثلت صناعة النفط أكثر الصناعات جذبا للاستثمار في القرن الماضي وقد دعم ذلك وجود توجه قوي لدى الدول في الخروج من الحدود القومية وقد ساهمت العولمة في النهوض بهذه الصناعة التي انتشرت مصادرها في أقاليم جغرافية متباينة خاصة في الدول التي لا تمتلك باعا طويلا في التكنولوجيا المعقدة الخاصة باكتشاف واستخراج النفط وفي ظل تمركز هذه التكنولوجيا بعيدا عن تلك المناطق والأقاليم ساهمت التطورات الدولية في ظهور محورين كان لهما الفضل في النهوض بهذه الصناعة .

المحور الأول يتعلق بأصحاب المصادر النفطية ممن اضطروا إلى استثمار هذه المصادر بسبب احتياجاتهم المالية والمحور الثاني يتعلق بالشركات صاحبة التكنولوجيا ورأس المال والتي توافرت لديها رغبة أكيدة في الوجود على رأس هذه المصادر من أجل تحقيق أرباح خيالية وكلا المحورين ساهما في ربط مفهوم العولمة بنمو هذه الصناعة ونظرا إلى التوقعات بشأن التحولات في حجم الاحتياطات النفطية العالمية سيكون لدول نفطية في الخليج ( الفارسي ) أيضا دور مصيري في تأمين النفط المطلوب عالميا حيث ستخصص معظم الزيادة الإنتاجية بتلك الدول للتصدير .

ومع بروز تغير في مناطق الإنتاج الجغرافية ستحظى قضية الصادرات بأهمية قصوى ومن ثم سيكون للدول المصدرة للنفط في الخليج القدرة على وقف نمو الاقتصاد العالمي كما أن عدم الاستجابة لطلبات الطاقة في العقود القادمة سيترتب عليه ظهور أزمة في الاقتصاد العالمي وسيكون تأمين التكنولوجيا المطلوبة ورؤوس الأموال اللازمة لزيادة إنتاج النفط والغاز بمنطقة الخليج ( الفارسي ) ضرورة من أجل الدول النامية بل ومن أجل استمرار نمو اقتصادات الدول المتقدمة أيضا .

النفط والغاز الإيراني :

توظف إيران جميع إمكاناتها التكنولوجية والمالية والإدارية بشركات النفط والغاز الدولية من أجل الاستفادة قدر الإمكان من احتياطات الطاقة بها وهي في الوقت ذاته تحرص على تهيئة المناخ اللازم لجذب هذه الشركات .

فقد وافق مجلس الشورى الإسلامي في فبراير 2002 على قانون تشجيع ودعم الاستثمار الأجنبي بهدف جذب ثقة معظم المستثمرين الأجانب للمشاركة في المشروعات الاستثمارية بإيران .

وأصبحنا الآن ندرك جيدا أن تنمية الأسواق الاستهلاكية والتزايد اليومي على الطلب بمثابة فرص أمام الدول المنتجة حتى تتوجه لإنشاء شركات غاز وطاقة عملاقة على المستوى الإقليمي وذلك بالاستفادة من خبرات بنوك كبيرة توحدت استجابة لالتزامات العولمة وتسهيل القوانين التجارية .

ومما لا شك فيه أن إيران ستحقق مكاسب كبيرة في حالة نجاحها في الاستثمار في مجال النفط والغاز ولهذا على إيران أن تبدأ في زيادة اهتمامها بفكرة البدء في تأسيس شركات نفط وغاز وكهرباء عملاقة على مستوى الخليج ( الفارسي ) .

إن تأمين المتطلبات الدولية من الطاقة فرض على الدول الأعضاء في أوبك في منطقة الخليج القيام بإصلاحات اقتصادية في مجال الصناعات النفطية من أجل النهوض بالكفاءات المالية والفنية والتنفيذية . ومن هذا المنطلق وفي إطار الخطة الخمسية الرابعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عمدت إيران إلى انتهاج سياسة الخصخصة ودعم التنافس الاقتصادي وجذب الاستثمار الأجنبي ، ومن أهم الخطوات المتخذة في هذا الشأن دعم التعاون مع الشركات النفطية العالمية وشركات الغاز ودعم العلاقات الإيرانية مع الاتحاد الأوروبي ودول جنوب شرق آسيا بوصفها ساحة مناسبة لجذب الاستثمار الأجنبي في صناعة النفط والغاز .

على صعيد آخر وبالرغم من العقبات والعراقيل الموضوعة من جانب الإدارة الأمريكية تسعى إيران لتحقيق المكانة المناسبة في أسواق الطاقة العالمية اعتمادا على قدرة وكفاءة الخبراء الإيرانيين وبمساعدة دول صديقة في المنطقة والعالم وفي هذا الإطار وضعت إيران لنفسها خطوات ثابتة من أجل النهوض بمستوى صناعة النفط والغاز وذلك وفق إستراتيجية محددة تقوم على الخطوات التالية :

1- تفعيل نشاط شركات النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات والوصول بها إلى مستوى الشركات العالمية الفاعلة والقابلة للتنافس الاقتصادي في هذه المجالات والتحديد الدقيق للعلاقة المالية بين الحكومة وقطاع النفط والغاز طبقا لأسس تجارية دقيقة .

2- النهوض بالقيمة المتزايدة لصناعة النفط والغاز بالدولة عن طريق دعم الاستثمار في المصادر والصناعات النفطية والغازية والتكرير والصناعات البتروكيماوية وصناعات الطاقة والخدمات الهندسية المساعدة لها .

3- دعم وتقوية القطاع الخاص بالذات في مجال صناعة النفط بهدف إيجاد شركات إيرانية قوية في الأسواق الإقليمية والدولية .

4- تأسيس مراكز إنتاج ونقل وتطوير التكنولوجيات الحديثة في الصناعات النفطية والغازية والتكرير والبتروكيماويات في منطقة الخليج ( الفارسي ) عن طريق تفعيل التعاون مع الدول المتقدمة تكنولوجيا وعن طريق دعم المؤسسات العلمية والتقنية وتنمية مراكز البحث الداخلية الرائدة في مجالات الصناعة .

5- دعم الاستثمار الأجنبي في تنمية الصناعات النفطية وإنتاج المواد البترولية .

6- الاستفادة من الاستثمارات المشتركة مع الدول الإقليمية .

7- تأسيس مراكز للخدمات المالية وأسواق النقد ورأس المال والتأمين والبورصة والبضائع والتجهيزات وإمكانيات صناعة النفط وتقديم الخدمات المطلوبة عن طريق هذه الأسواق إلى الدول الإقليمية .

8- المشاركة ودعم التعاون الإقليمي والدولي في مجالات اكتشاف واستخراج وتخزين النفط مع إعطاء أولوية إلى الدول الإقليمية بهدف ضمان السوق وتقوية الاتصالات الدولية .

9- تصدير المنتجات النفطية والبتروكيماويات بدلا من تصدير نفط خام وتدريب الكوادر العمالية .

10- الاستفادة من المكانة الجيوبوليتيكية في نقل النفط الخام ومنتجاته والغاز والمواد البتروكيماوية .

11- التركيز على إنشاء البنى التحتية المطلوبة لتنمية الصناعات النفطية وصناعة الطاقة في المناطق المناسبة لذلك مع إعطاء أولوية للسواحل والجزر الإيرانية في الخليج ( الفارسي ) .

12- ترشيد استهلاك الطاقة .

13- دعم الاستثمار الإيراني في قطاع النفط خارج الدولة .



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -2.56 من 5التصويتات 9تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع